التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآناً بديعاً في بلاغته وفصاحته، وحِكَمه وأحكامه وأخباره
معاني كلمات الآية
ٱسۡتَمَعَ
لِتِلاوَتِي لِلْقُرآنِ.
نَفَرٞ
جَماعَةٌ.
عَجَبٗا
بَدِيعًا في بَلَاغَتِهِ وَأَحْكامِهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تسمية السورة
• سميت الجن؛ لذكرها بعض أحوالهم وأقوالهم وأحاديثهم العجيبة، وعلاقتهم بالإنس.
من مقاصد السورة
• إثبات كرامةٍ للنبي ﷺ بأنَّ دعوته بلغت إلى الجنِّ، فآمنوا فورَ سماعهم للقرآن، ودَعَوا قومهم إلى الإيمان، وأفردوا الله تعالى بالعبادة، ونزَّهوه - سبحانه - عن الصاحبة والولد.
• تضليل الذين يتقوَّلون على الله بلا علمٍ وينكرون البعث، وإبطالُ عبادة ما يُعبَد من الجنِّ، وحراسةُ السماء من استراق الجن للسمع، وإبطال الكِهانة وبلوغِ علم الغيب إلى غير الرسل، الذين يطلعهم الله على ما يشاء.
حقائق عن الآية ١ من سورة الجن
موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٧٢، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ٢٩.
عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٣ كلمة، وهي من سورة الجن المكية.
كلمة «استمع» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة ق ٤١.
كلمة «نفر» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة التوبة ١٢٢.
محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
أي: ﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول للناس ﴿أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ صرفهم الله [إلى رسوله] لسماع آياته لتقوم عليهم الحجة [وتتم عليهم النعمة] ويكونوا نذرا لقومهم. وأمر الله رسوله أن يقص نبأهم على الناس، وذلك أنهم لما حضروه، قالوا: أنصتوا، فلما أنصتوا فهموا معانيه، ووصلت حقائقه إلى قلوبهم، فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا أي: من العجائب الغالية، والمطالب العالية.
هذه الآية رقم 1 في سورة الجن التي عدد آياتها 28، وهي سورة مكية ترتيبها 72 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 572 من مصحف المدينة النبوية.