القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 47 من سورة الحج: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده…﴾

معنى الآية ٤٧ من سورة الحج باختصار

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍۢ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ويستعجلك -أيها الرسول- كفار قريش -لشدة جهلهم- بالعذاب الذي أنذرتهم به لمَّا أصروا على الكفر، ولن يخلف الله ما وعدهم به من العذاب فلا بدَّ من وقوعه، وقد عجَّل لهم في الدنيا ذلك في يوم «بدر». وإن يوماً من الأيام عند الله -وهو يوم القيامة- كألف سنة مما تَعُدُّون من سني الدنيا.

معاني كلمات الآية

مِمَّا تَعُدُّونَ
أي: مما تَحْسُبُونَ من سِنِي الدُّنيا.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِف اللَّه وَعْده" بِإِنْزَالِ الْعَذَاب فَأَنْزَلَهُ يَوْم بَدْر "وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك" مِنْ أَيَّام الْآخِرَة بِسَبَبِ الْعَذَاب "كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ " وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ " أَيْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الْمُلْحِدُونَ الْمُكَذِّبُونَ بِاَللَّهِ وَكِتَابه وَرَسُوله وَالْيَوْم الْآخِر كَمَا قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِف اللَّه وَعْده } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَسْتَعْجِلُونَك يَا مُحَمَّد مُشْرِكُو قَوْمك بِمَا تَعِدهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه عَلَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث , وَهُوَ قَوْله : " فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ " [ الْأَعْرَاف : 70 ] . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْل بْن هِشَام , وَهُوَ قَوْله : " اللَّهُمَّ إِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الطور ٧، سورة إبراهيم ٤٧، سورة الرعد ٦، سورة السجدة ٥، سورة الروم ٦

حقائق عن الآية ٤٧ من سورة الحج

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٣٨، من السطر ١ إلى ٢، في الجزء ١٧.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٤ كلمة، وهي من سورة الحج المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «كألف».
  • كلمة «تعدون» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة السجدة ٥.
  • كلمة «ويستعجلونك» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة الرعد ٦، سورة العنكبوت ٥٣، سورة العنكبوت ٥٤.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍۢ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾

سورة الحج تفسير السعدي

أي: يستعجلك هؤلاء المكذبون بالعذاب، لجهلهم، وظلمهم، وعنادهم، وتعجيزا لله، وتكذيبا لرسله، ولن يخلف الله وعده، فما وعدهم به من العذاب، لابد من وقوعه، ولا يمنعهم منه مانع، وأما عجلته، والمبادرة فيه، فليس ذلك إليك يا محمد، ولا يستفزنك عجلتهم وتعجيزهم إيانا. فإن أمامهم يوم القيامة، الذي يجمع فيه أولهم وآخرهم، ويجازون بأعمالهم، ويقع بهم العذاب الدائم الأليم، ولهذا قال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ من طوله، وشدته، وهوله، فسواء أصابهم عذاب في الدنيا، أم تأخر عنهم العذاب، فإن هذا اليوم، لا بد أن يدركهم.ويحتمل أن المراد: أن الله حليم، ولو استعجلوا العذاب، فإن يوما عنده كألف سنة مما تعدون، فالمدة، وإن تطاولتموها، واستبطأتم فيها نزول العذاب، فإن الله يمهل المدد الطويلة ولا يهمل، حتى إذا أخذ الظالمين بعذابه لم يفلتهم.

هذه الآية رقم 47 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي