القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 64 من سورة الحج: ﴿له ما فى السماوت وما فى…﴾

معنى الآية ٦٤ من سورة الحج باختصار

﴿لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ [الحج: ٦٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لله سبحانه وتعالى ما في السموات والأرض خلقاً وملكاً وعبودية، كلٌّ محتاج إلى تدبيره وإفضاله. وإن الله لهو الغني الذي لا يحتاج إلى شيء، المحمود في كل حال.

معاني كلمات الآية

ٱلۡحَمِيدُ
المحمودُ المُسْتَحِقُّ لِلْحمْدِ في كُلِّ حالٍ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" عَلَى جِهَة الْمِلْك "وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْغَنِيّ" عَنْ عِبَاده "الْحَمِيد" لِأَوْلِيَائِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض " أَيْ مُلْكه جَمِيع الْأَشْيَاء وَهُوَ غَنِيّ عَمَّا سِوَاهُ وَكُلّ شَيْء فَقِير إِلَيْهِ عَبْد لَدَيْهِ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَهُ مُلْك مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ شَيْء… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: خَلْقًا وَمُلْكًا ; وَكُلّ مُحْتَاج إِلَى تَدْبِيره وَإِتْقَانه . فَلَا يَحْتَاج إِلَى شَيْء , وَهُوَ الْمَحْمُود فِي كُلّ حَال . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات تشبهها في اللفظ

سورة لقمان ٢٦

آيات قريبة منها في المعنى

سورة لقمان ٢٦، سورة البقرة ١١٦، سورة الممتحنة ٦، سورة فاطر ١٥، سورة يونس ٦٨

حقائق عن الآية ٦٤ من سورة الحج

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٣٩، من السطر ١٤ إلى ١٥، في الجزء ١٧.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٢ كلمة، وهي من سورة الحج المدنية.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴿٦٤﴾

سورة الحج تفسير السعدي

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وما في الْأَرْضِ خلقا وعبيدا، يتصرف فيهم بملكه وحكمته وكمال اقتداره، ليس لأحد غيره من الأمر شيء. وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ بذاته الذي له الغنى المطلق التام، من جميع الوجوه، ومن غناه، أنه لا يحتاج إلى أحد من خلقه، ولا يواليهم من ذلة، ولا يتكثر بهم من قلة، ومن غناه، أنه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا، ومن غناه، أنه صمد، لا يأكل ولا يشرب، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه الخلق بوجه من الوجوه، فهو يطعم ولا يطعم، ومن غناه، أن الخلق كلهم مفتقرون إليه، في إيجادهم، وإعدادهم وإمدادهم، وفي دينهم ودنياهم، ومن غناه، أنه لو اجتمع من في السماوات ومن في الأرض، الأحياء منهم والأموات، في صعيد واحد، فسأل كل منهم ما بلغت أمنيته، فأعطاهم فوق أمانيهم، ما نقص ذلك من ملكه شيء، ومن غناه، أن يده سحاء بالخير والبركات، الليل والنهار، لم يزل إفضاله على الأنفاس، ومن غناه وكرمه، ما أودعه في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. الْحَمِيدِ أي: المحمود في ذاته، وفي أسمائه، لكونها حسنى، وفي صفاته، لكونها كلها صفات كمال، وفي أفعاله، لكونها دائرة بين العدل والإحسان والرحمة والحكمة وفي شرعه، لكونه لا يأمر إلا بما فيه مصلحة خالصة أو راجحة، ولا ينهى إلا عما فيه مفسدة خالصة أو راجحة، الذي له الحمد، الذي يملأ ما في السماوات والأرض، وما بينهما، وما شاء بعدها، الذي لا يحصي العباد ثناء على حمده، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده، وهو المحمود على توفيق من يوفقه، وخذلان من يخذله، وهو الغني في حمده، الحميد في غناه.

هذه الآية رقم 64 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي