التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا تتلى آيات القرآن الواضحةُ على هؤلاء المشركين ترى الكراهة ظاهرة على وجوههم، يكادون يبطشون بالمؤمنين الذين يدعونهم إلى الله تعالى، ويتلون عليهم آياته. قل لهم -أيها الرسول-: أفلا أخبركم بما هو أشد كراهة إليكم من سماع الحق ورؤية الداعين إليه؟ النار أعدَّها الله للكافرين في الآخرة، وبئس المكان الذي يصيرون إليه.
معاني كلمات الآية
ٱلۡمُنكَرَ
الأمرَ الذي يُنْكَرُ مِنَ العُبُوسِ والغَضَبِ والكَراهَةِ.
يَسۡطُونَ
يَبْطِشُونَ.
بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُ
بِشَرٍّ مِنْ غَيظِكُم على مَن يَتْلُو عليكُم آياتِ اللهِ.
وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
ساءَ وقَبُحَ المكانُ الذي يَرجِعُونَ إليه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا التي هي آيات الله الجليلة، المستلزمة لبيان الحق من الباطل، لم يلتفتوا إليها، ولم يرفعوا بها رأسا، بل تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ من بغضها وكراهتها، ترى وجوههم معبسة، وأبشارهم مكفهرة، يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا أي: يكادون يوقعون بهم القتل والضرب البليغ، من شدة بغضهم وبغض الحق وعداوته، فهذه الحالة من الكفار بئس الحالة، وشرها بئس الشر، ولكن ثم ما هو شر منها، حالتهم التي يؤولون إليها، فلهذا قال: قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فهذه شرها طويل عريض، ومكروهها وآلامها تزداد على الدوام.
هذه الآية رقم 72 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.