التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لئن أُخرج اليهود من «المدينة» لا يخرج المنافقون معهم، ولئن قوتلوا لا يقاتلون معهم كما وَعَدوا، ولئن قاتلوا معهم ليولُنَّ الأدبار فراراً منهزمين، ثم لا ينصرهم الله، بل يخذلهم، ويُذِلُّهم.
معاني كلمات الآية
وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ
وَلئِنْ أَرادُوا نُصْرَتَهُم.
ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
أي: لا يَغْلِبُونَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا يستكثر هذا عليهم، فإن الكذب وصفهم، والغرور والخداع، مقارنهم، والنفاق والجبن يصحبهم، ولهذا كذبهم [الله] بقوله، الذي وجد مخبره كما أخبر الله به، ووقع طبق ما قال، فقال: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا﴾ من ديارهم جلاء ونفيا ﴿لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ لمحبتهم للأوطان، وعدم صبرهم على القتال، وعدم وفائهم بوعدهم وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ بل يستولي عليهم الجبن، ويملكهم الفشل، ويخذلون إخوانهم، أحوج ما كانوا إليهم. وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ على الفرض والتقدير ﴿لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ أي: ليحصل منهم الإدبار عن القتال والنصرة، ولا يحصل لهم نصر من الله.
هذه الآية رقم 12 في سورة الحشر التي عدد آياتها 24، وهي سورة مدنية ترتيبها 59 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 545 من مصحف المدينة النبوية.