القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 14 من سورة الرعد: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من…﴾

معنى الآية ١٤ من سورة الرعد باختصار

﴿لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ﴾ [الرعد: ١٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد «لا إله إلا الله»، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو؛ والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها، وحالهم معها كحال عطشانَ يَبْسُط كفَّيه إلى الماء من بعيد؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره.

معاني كلمات الآية

دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّ
دعوةُ التوحيدِ.
فِي ضَلَٰلٖ
في غايةِ البُعْدِ عن الصوابِ؛ بسببِ إشراكِهم مع اللهِ غيرَه.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لَهُ" تَعَالَى "دَعْوَة الْحَقّ" أَيْ كَلِمَته وَهِيَ لَا إلَه إلَّا اللَّه "وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَعْبُدُونَ "مِنْ دُونه" أَيْ غَيْره وَهُمْ الْأَصْنَام "لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ عَلِيّ بْن أَبَى طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " لَهُ دَعْوَة الْحَقّ " قَالَ التَّوْحِيد رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر " لَهُ دَعْوَة الْحَقّ " لَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُ دَعْوَة الْحَقّ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : لِلَّهِ مِنْ خَلْقه الدَّعْوَة الْحَقّ , وَالدَّعْوَة هِيَ الْحَقّ كَمَا أُضِيفَتْ الدَّار إِلَى الْآخِرَة فِي قَوْله : {… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لِلَّهِ دَعْوَة الصِّدْق . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه. وَقَالَ الْحَسَن : إِنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ , فَدُعَاؤُهُ دَعْوَة الْحَقّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْإِخْلَاص فِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأحقاف ٥، سورة الإسراء ١١، سورة الحج ١٢، سورة الشورى ٢٦، سورة الطور ٤٣

مقالات عن سورة الرعد

حقائق عن الآية ١٤ من سورة الرعد

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٥١، من السطر ١ إلى ٣، في الجزء ١٣.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٧ كلمة، وهي من سورة الرعد المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يستجيبون»، «كباسط»، «ليبلغ».
  • كلمة «كفيه» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الكهف ٤٢.
  • كلمة «دعوة» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة البقرة ١٨٦، سورة الروم ٢٥، سورة غافر ٤٣.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ ﴿١٤﴾

سورة الرعد تفسير السعدي

أي: لله وحده ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ وهي: عبادته وحده لا شريك له، وإخلاص دعاء العبادة ودعاء المسألة له تعالى، أي: هو الذي ينبغي أن يصرف له الدعاء، والخوف، والرجاء، والحب، والرغبة، والرهبة، والإنابة؛ لأن ألوهيته هي الحق، وألوهية غيره باطلة ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأوثان والأنداد التي جعلوها شركاء لله. لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ أي: لمن يدعوها ويعبدها بشيء قليل ولا كثير لا من أمور الدنيا ولا من أمور الآخرة إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ الذي لا تناله كفاه لبعده، لِيَبْلُغَ ببسط كفيه إلى الماء فَاهُ فإنه عطشان ومن شدة عطشه يتناول بيده، ويبسطها إلى الماء الممتنع وصولها إليه، فلا يصل إليه.كذلك الكفار الذين يدعون معه آلهة لا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعونهم في أشد الأوقات إليهم حاجة لأنهم فقراء كما أن من دعوهم فقراء، لا يملكون مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ لبطلان ما يدعون من دون الله، فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها، ولما كان الله تعالى هو الملك الحق المبين، كانت عبادته حقًّا متصلة النفع لصاحبها في الدنيا والآخرة.وتشبيه دعاء الكافرين لغير الله بالذي يبسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه من أحسن الأمثلة؛ فإن ذلك تشبيه بأمر محال، فكما أن هذا محال، فالمشبه به محال، والتعليق على المحال من أبلغ ما يكون في نفي الشيء كما قال تعالى: إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

هذه الآية رقم 14 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي