التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الله تعالى يعلم ما تحمل كلُّ أنثى في بطنها، أذكر هو أم أنثى؟ وشقي هو أم سعيد؟ ويعلم ما تنقصه الأرحام، فيسقط أو يولد قبل تسعة أشهر، وما يزيد حمله عليها. وكل شيء مقدَّر عند الله بمقدار من النقصان أو الزيادة لا يتجاوزه.
معاني كلمات الآية
وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ
ما تَنْقُصُه قبلَ اكتمالِ الحَمْلِ في بِنْيتِه، أو مُدَّتِه، أو ما تُسْقِطُه ميتاً.
وَمَا تَزۡدَادُ
ما يَزْدادُه الحَمْلُ في جِسْمِه، أو مُدَّتِه، أو عَدَدِه.
بِمِقۡدَارٍ
بقَدْرٍ عندَ اللهِ، لا يتعدَّاه ولا يَنْقُصُ عنه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى بعموم علمه وسعة اطلاعه وإحاطته بكل شيء فقال: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ من بني آدم وغيرهم، ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ أي: تنقص مما فيها إما أن يهلك الحمل أو يتضاءل أو يضمحل ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ لا يتقدم عليه ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص إلا بما تقتضيه حكمته وعلمه.
هذه الآية رقم 8 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.