القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 12 من سورة السجدة: ﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم…﴾

معنى الآية ١٢ من سورة السجدة باختصار

﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولو ترى -أيها المخاطب- إذ المجرمون الذين أنكروا البعث قد خفضوا رؤوسهم عند ربهم من الخزي والعار قائلين: ربنا أبصرنا قبائحنا، وسمعنا منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا، وقد تُبْنا إليك، فارجعنا إلى الدنيا لنعمل فيها بطاعتك، إنا قد أيقنَّا الآن ما كنا به في الدنيا مكذبين من وحدانيتك، وأنك تبعث مَن في القبور. ولو رأيت -أيها المخاطب- ذلك كله، لرأيت أمراً عظيماً، وخطباً جسيماً.

معاني كلمات الآية

نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ
أي: مُطْرِقُوها خِزْياً وَنَدَامَةً.
مُوقِنُونَ
مُصَدِّقُونَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلَوْ تَرَى إذْ الْمُجْرِمُونَ" الْكَافِرُونَ "نَاكِسُوا رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ" مُطَأْطِئُوهَا حَيَاء يَقُولُونَ "رَبّنَا أَبْصَرْنَا" مَا أَنْكَرْنَا مِنْ الْبَعْث "وَسَمِعْنَا" مِنْك تَصْدِيق الرُّسُل فِيمَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ حَال الْمُشْرِكِينَ يَوْم الْقِيَامَة وَحَالهمْ حِين عَايَنُوا الْبَعْث وَقَامُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حَقِيرِينَ ذَلِيلِينَ نَاكِسِي رُءُوسهمْ أَيْ مِنْ الْحَيَاء وَالْخَجَل… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْدَ رَبّهمْ رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَل صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: اِبْتِدَاء وَخَبَر . قَالَ الزَّجَّاج : وَالْمُخَاطَبَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطَبَةٌ لِأُمَّتِهِ . وَالْمَعْنَى : وَلَوْ تَرَى يَا مُحَمَّد مُنْكِرِي الْبَعْث يَوْم الْقِيَامَة لَرَأَيْت… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأنعام ٢٧، سورة الشورى ٤٤، سورة الأنعام ٣٠، سورة مريم ٣٨، سورة سبأ ٣١

مقالات عن سورة السجدة

حقائق عن الآية ١٢ من سورة السجدة

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤١٦، من السطر ١ إلى ٢، في الجزء ٢١.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٦ كلمة، وهي من سورة السجدة المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «ناكسوا»، «أبصرنا»، «فارجعنا».
  • كلمة «نعمل» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة الأعراف ٥٣، سورة النحل ٢٨، سورة فاطر ٣٧.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴿١٢﴾

سورة السجدة تفسير السعدي

لما ذكر تعالى رجوعهم إليه يوم القيامة، ذكر حالهم في مقامهم بين [يديه] فقال: وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ الذين أصروا على الذنوب العظيمة، نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ خاشعين خاضعين أذلاء، مقرين بجرمهم، سائلين الرجعة قائلين: رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا أي: بأن لنا الأمر، ورأيناه عيانًا، فصار عين يقين. فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ أي: صار عندنا الآن، يقين بما [كنا] نكذب به، أي: لرأيت أمرا فظيعًا، وحالاً مزعجة، وأقوامًا خاسرين، وسؤلًا غير مجاب، لأنه قد مضى وقت الإمهال.

هذه الآية رقم 12 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي