القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 16 من سورة السجدة: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم…﴾

معنى الآية ١٦ من سورة السجدة باختصار

﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ترتفع جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بآيات الله عن فراش النوم، يتهجدون لربهم في صلاة الليل، يدعون ربهم خوفاً من العذاب وطمعاً في الثواب، ومما رزقناهم ينفقون في طاعة الله وفي سبيله.

معاني كلمات الآية

تَتَجَافَىٰ
تَرْتَفِعُ وتَتَنَحَّى.
عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ
عَنِ الفُرُشِ الَّتِي يُضْطَجَعُ عَلَيها.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "تَتَجَافَى جُنُوبهمْ" تَرْتَفِع "عَنْ الْمَضَاجِع" مَوَاضِع الِاضْطِجَاع بِفُرُشِهَا لِصَلَاتِهِمْ بِاللَّيْلِ تَهَجُّدًا "يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا" مِنْ عِقَابه "وَطَمَعًا" فِي رَحْمَته "وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِع " يَعْنِي ذَلِكَ قِيَام اللَّيْل وَتَرْك النَّوْم وَالِاضْطِجَاع عَلَى الْفُرُش الْوَطِيئَة قَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن فِي قَوْله تَعَالَى " تَتَجَافَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ الْمَضَاجِع يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَتَنَحَّى جُنُوب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى : " تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع " أَيْ تَرْتَفِع وَتَنْبُو عَنْ مَوَاضِع الِاضْطِجَاع . وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال ; أَيْ مُتَجَافِيَة جُنُوبهمْ . وَالْمَضَاجِع جَمْع مَضْجَع ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الفرقان ٦٤، سورة الأنفال ٣، سورة الحج ٣٥، سورة الأعراف ٥٦، سورة الشورى ٣٨

مقالات عن هذه الآية

حقائق عن الآية ١٦ من سورة السجدة

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤١٦، من السطر ٨ إلى ١٠، في الجزء ٢١.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١١ كلمة، وهي من سورة السجدة المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «تتجافى».
  • كلمة «المضاجع» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النساء ٣٤.
  • كلمة «جنوبهم» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ١٩١، سورة التوبة ٣٥.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴿١٦﴾

سورة السجدة تفسير السعدي

تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ أي: ترتفع جنوبهم، وتنزعج عن مضاجعها اللذيذة، إلى ما هو ألذ عندهم منه وأحب إليهم، وهو الصلاة في الليل، ومناجاة اللّه تعالى.ولهذا قال: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ أي: في جلب مصالحهم الدينية والدنيوية، ودفع مضارهما. خَوْفًا وَطَمَعًا أي: جامعين بين الوصفين، خوفًا أن ترد أعمالهم، وطمعًا في قبولها، خوفًا من عذاب اللّه، وطمعًا في ثوابه. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ من الرزق، قليلاً كان أو كثيرًا ﴿يُنْفِقُونَ﴾ ولم يذكر قيد النفقة، ولا المنفق عليه، ليدل على العموم، فإنه يدخل فيه، النفقة الواجبة، كالزكوات، والكفارات، ونفقة الزوجات والأقارب، والنفقة المستحبة في وجوه الخير، والنفقة والإحسان المالي، خير مطلقًا، سواء وافق غنيًا أو فقيرًا، قريبًا أو بعيدًا، ولكن الأجر يتفاوت، بتفاوت النفع، فهذا عملهم.

هذه الآية رقم 16 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي