التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أولم ير المكذبون بالبعث بعد الموت أننا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، فنخرج به زرعاً مختلفاً ألوانه تأكل منه أنعامهم، وتتغذى به أبدانهم فيعيشون به؟ أفلا يرون هذه النعم بأعينهم، فيعلموا أن الله الذي فعل ذلك قادر على إحياء الأموات ونَشْرهم من قبورهم؟
معاني كلمات الآية
ٱلۡجُرُزِ
الأرْضِ اليابِسةِ الغَلِيظَةِ الجرْداءِ الَّتي لا نَباتَ فِيها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أَوَلَمْ يَرَوْا بأبصارهم نعمتنا، وكمال حكمتنا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ التي لا نبات فيها، فيسوق اللّه المطر، الذي لم يكن قبل موجودًا فيها، فيفرغه فيها، من السحاب، أو من الأنهار. فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا أي: نباتًا، مختلف الأنواع تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وهو نبات البهائم وَأَنْفُسهمْ وهو طعام الآدميين. أَفَلَا يُبْصِرُونَ تلك المنة، التي أحيا اللّه بها البلاد والعباد، فيستبصرون فيهتدون بذلك البصر، وتلك البصيرة، إلى الصراط المستقيم، ولكن غلب عليهم العمى، واستولت عليهم الغفلة، فلم يبصروا في ذلك، بصر الرجال، وإنما نظروا إلى ذلك، نظر الغفلة، ومجرد العادة، فلم يوفقوا للخير.
هذه الآية رقم 27 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.