التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو بسط الله الرزق لعباده فوسَّعه عليهم، لبغوا في الأرض أشَراً وبطراً، ولطغى بعضهم على بعض، ولكن الله ينزل أرزاقهم بقدر ما يشاء لكفايتهم. إنه بعباده خبير بما يصلحهم، بصير بتدبيرهم وتصريف أحوالهم.
معاني كلمات الآية
بَسَطَ
وَسَّعَ.
لَبَغَوۡاْ
لَطَغَى بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ.
بِقَدَرٖ
بمِقْدار.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: لغفلوا عن طاعة الله، وأقبلوا على التمتع بشهوات الدنيا، فأوجبت لهم الإكباب على ما تشتهيه نفوسهم، ولو كان معصية وظلما. وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ بحسب ما اقتضاه لطفه وحكمته إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ كما في بعض الآثار أن الله تعالى يقول: "إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أمرضته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المرض ولو عافيته لأفسده ذلك، إني أدبر أمر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إني خبير بصير "
هذه الآية رقم 27 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.