التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن يضلله الله عن الرشاد بسبب ظلمه فليس له من ناصر يهديه سبيل الرشاد. وترى -أيها الرسول- الكافرين بالله يوم القيامة -حين رأوا العذاب- يقولون لربهم: هل لنا من سبيل إلى الرجوع إلى الدنيا؛ لنعمل بطاعتك؟ فلا يجابون إلى ذلك.
معاني كلمات الآية
وَلِيّٖ
ناصرٍ يَهْدِيهِ سَبِيلَ الرَّشادِ.
ٱلظَّٰلِمِينَ
الكافِرِينَ باللهِ.
مَرَدّٖ
رُجُوعٍ إلى الدُّنيا؛ لِنَسْتَدرِكَ الإيمانَ والعَمَلَ الصَّالِحَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى أنه المنفرد بالهداية والإضلال، وأنه ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ بسبب ظلمه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يتولى أمره ويهديه. وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ مرأى ومنظرا فظيعا، صعبا شنيعا، يظهرون الندم العظيم، والحزن على ما سلف منهم، و يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ أي: هل لنا طريق أو حيلة إلى رجوعنا إلى الدنيا، لنعمل غير الذي كنا نعمل، وهذا طلب للأمر المحال الذي لا يمكن.
هذه الآية رقم 44 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.