التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ونمكن لهم في الأرض، ونجعل فرعون وهامان وجنودهما يرون من هذه الطائفة المستضعفة ما كانوا يخافونه مِن هلاكهم وذهاب ملكهم، وإخراجهم من ديارهم على يد مولود من بني إسرائيل.
معاني كلمات الآية
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ
ونُثَبِّتَ لهم.
يَحۡذَرُونَ
يَخافُونَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ فهذه الأمور كلها، قد تعلقت بها إرادة اللّه، وجرت بها مشيئته، و كذلك نريد أن نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وزيره وَجُنُودَهُمَا التي بها صالوا وجالوا، وعلوا وبغوا مِنْهُمْ أي: من هذه الطائفة المستضعفة. مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ من إخراجهم من ديارهم، ولذلك كانوا يسعون في قمعهم، وكسر شوكتهم، وتقتيل أبنائهم، الذين هم محل ذلك، فكل هذا قد أراده اللّه، وإذا أراد أمرا سهل أسبابه، ونهج طرقه، وهذا الأمر كذلك، فإنه قدر وأجرى من الأسباب -التي لم يشعر بها لا أولياؤه ولا أعداؤه- ما هو سبب موصل إلى هذا المقصود.فأول ذلك، لما أوجد اللّه رسوله موسى، الذي جعل استنقاذ هذا الشعب الإسرائيلي على يديه وبسببه.
هذه الآية رقم 6 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.