التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما كنت -أيها الرسول- تُؤمِّل نزول القرآن عليك، لكن الله سبحانه وتعالى رحمك فأنزله عليك، فاشكر لله تعالى على نِعَمه، ولا تكوننَّ عوناً لأهل الشرك والضلال.
معاني كلمات الآية
تَرۡجُوٓاْ
تَتَوَقَّعُ وتَنْتَظِرُ.
أَن يُلۡقَىٰٓ
أي: أن يُنزَّلَ.
ظَهِيرٗا
مُعِيناً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ أي: لم تكن متحريا لنزول هذا الكتاب عليك، ولا مستعدا له، ولا متصديا. إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ بك وبالعباد، فأرسلك بهذا الكتاب، الذي رحم به العالمين، وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، وزكاهم وعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، فإذا علمت أنه أنزل إليك رحمة منه، [علمت] أن جميع ما أمر به ونهى عنه، فإنه رحمة وفضل من اللّه، فلا يكن في صدرك حرج من شيء منه، وتظن أن مخالفه أصلح وأنفع. فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ أي: معينا لهم على ما هو من شعب كفرهم، ومن جملة مظاهرتهم، أن يقال في شيء منه، إنه خلاف الحكمة والمصلحة والمنفعة.
هذه الآية رقم 86 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.