التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وتحَقَّقَ ما قاله المؤمن، ووقع الدمار بالحديقة، فهلك كل ما فيها، فصار الكافر يُقَلِّب كفيه حسرةً وندامة على ما أنفق فيها، وهي متهدِّمة قد سقط بعضها على بعض، خالية مما كان فيها، ويقول: يا ليتني عرفت نِعَمَ الله وقدرته فلم أشرك به أحداً. وهذا ندم منه حين لا ينفعه الندم.
معاني كلمات الآية
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ
وأُهلِكَتْ أموالُ الكافرِ بما فيها حديقتاه، كما تَوَقَّعَ المؤمنُ.
يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ
دَلالةً على نَدَمِه وأَسَفِه وحَسْرَتِه.
خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا
متهدِّمةٌ سَقَطَ بعضُها على بعضٍ، خاليةٌ مما كان فيها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فاستجاب الله دعاءه ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أي: أصابه عذاب، أحاط به، واستهلكه، فلم يبق منه شيء، والإحاطة بالثمر يستلزم تلف جميع أشجاره، وثماره، وزرعه، فندم كل الندامة، واشتد لذلك أسفه، ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾ أي على كثرة نفقاته الدنيوية عليها، حيث اضمحلت وتلاشت، فلم يبق لها عوض، وندم أيضا على شركه، وشره، ولهذا قال: وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا
هذه الآية رقم 42 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.