التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أما السفينة التي خرقتُها فإنها كانت لأُناس محتاجينَ -لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم- يعملون في البحر عليها سعياً وراء الرزق، فأردت أن أعيبها بذلك الخرق؛ لأن أمامهم ملكاً يأخذ كل سفينة صالحة غصباً من أصحابها.
معاني كلمات الآية
لِمَسَٰكِينَ
محتاجِين لا يملِكُون ما يَكْفيهم ويَسُدُّ حاجتَهم.
أَعِيبَهَا
أُحْدِثَ فيها عَيْباً بخَرْقِها.
وَرَآءَهُم
أمامَهم.
كُلَّ سَفِينَةٍ
صالحةٍ غيرِ مَعِيبةٍ.
غَصۡبٗا
قَهْراً وظُلْماً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أَمَّا السَّفِينَةُ ْ التي خرقتها فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ْ يقتضي ذلك الرقة عليهم، والرأفة بهم. فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ْ أي: كان مرورهم على ذلك الملك الظالم، فكل سفينة صالحة تمر عليه ما فيها عيب غصبها وأخذها ظلما، فأردت أن أخرقها ليكون فيها عيب، فتسلم من ذلك الظالم.
هذه الآية رقم 79 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.