القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 86 من سورة الكهف: ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها…﴾

معنى الآية ٨٦ من سورة الكهف باختصار

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍۢ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًۭا ۗ قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًۭا﴾ [الكهف: ٨٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس، وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسودَ، ووجد عند مغربها قوماً. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.

معاني كلمات الآية

مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ
مَوْضِعَ غُرُوبِها، وَهُوَ نِهَايةُ الأَرْضِ مِنَ الغَرْبِ.
عَيۡنٍ
نَبْعٍ جارِيةٍ بالماءِ أو غيرِه.
حَمِئَةٖ
ذاتِ طينٍ أسْودَ.
تُعَذِّبَ
بالقتلِ أو غيرِه، إنْ لم يُؤمِنُوا.
حُسۡنٗا
بِدعوتِهم إلى الهُدَى والرَّشادِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "حَتَّى إذَا بَلَغَ مَغْرِب الشَّمْس" مَوْضِع غُرُوبهَا "وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة" ذَات حَمْأَة وَهِيَ الطِّين الْأَسْوَد وَغُرُوبهَا فِي الْعَيْن فِي رَأْي الْعَيْن وَإِلَّا فَهِيَ أَعْظَم مِنْ الدُّنْيَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله : " حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِب الشَّمْس " أَيْ فَسَلَكَ طَرِيقًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى أَقْصَى مَا يُسْلَك فِيهِ مِنْ الْأَرْض مِنْ نَاحِيَة الْمَغْرِب وَهُوَ مَغْرِب الْأَرْض وَأَمَّا الْوُصُول إِلَى مَغْرِب… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِب الشَّمْس وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ } ذُو الْقَرْنَيْنِ { مَغْرِب الشَّمْس وَجَدَهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَرَأَ اِبْن عَاصِم وَعَامِر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " حَامِيَة " أَيْ حَارَّة . الْبَاقُونَ " حَمِئَة " أَيْ كَثِيرَة الْحَمْأَة وَهِيَ الطِّينَة السَّوْدَاء , تَقُول : حَمَأْت الْبِئْر حَمْأ ( بِالتَّسْكِينِ ) إِذَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الكهف ٨٨، سورة الكهف ٨٩، سورة الكهف ٩٠، سورة الكهف ٩٣، سورة الكهف ٩٢

مقالات عن سورة الكهف

حقائق عن الآية ٨٦ من سورة الكهف

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٠٣، من السطر ٢ إلى ٤، في الجزء ١٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٤ كلمة، وهي من سورة الكهف المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «تغرب»، «تعذب»، «تتخذ».
  • كلمة «وجدها» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الكهف ٩٠.
  • كلمة «حمئة» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الفتح ٢٦.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍۢ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًۭا ۗ قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًۭا ﴿٨٦﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

تفسير الآيات من 86 حتى 88 :وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها، لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا، لا يسعنا غير السكوت عنها، وعدم الالتفات لما يذكره النقلة للإسرائيليات ونحوها، ولكننا نعلم بالجملة أنها أسباب قوية كثيرة، داخلية وخارجية، بها صار له جند عظيم، ذو عدد وعدد ونظام، وبه تمكن من قهر الأعداء، ومن تسهيل الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها، وأنحائها، فأعطاه الله، ما بلغ به مغرب الشمس، حتى رأى الشمس في مرأى العين، كأنها تغرب في عين حمئة، أي: سوداء، وهذا هو المعتاد لمن كان بينه وبين أفق الشمس الغربي ماء، رآها تغرب في نفس الماء وإن كانت في غاية الارتفاع، ووجد عندها، أي: عند مغربها قوما. قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ْ أي: إما أن تعذبهم بقتل، أو ضرب، أو أسر ونحوه، وإما أن تحسن إليهم، فخير بين الأمرين، لأن الظاهر أنهم كفار أو فساق، أو فيهم شيء من ذلك، لأنهم لو كانوا مؤمنين غير فساق، لم يرخص في تعذيبهم، فكان عند ذي القرنين من السياسة الشرعية ما استحق به المدح والثناء، لتوفيق الله له لذلك، فقال: سأجعلهم قسمين: أَمَّا مَنْ ظَلَمَ ْ بالكفر فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ْ أي: تحصل له العقوبتان، عقوبة الدنيا، وعقوبة الآخرة. وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى ْ أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة، وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ْ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة، وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين الأولياء، العادلين العالمين، حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد، بما يليق بحاله.

هذه الآية رقم 86 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي