التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإن اطَّلع أولياء الميت على أن الشاهدين المذكورين قد أثما بالخيانة في الشهادة أو الوصية، فليقم مقامهما في الشهادة اثنان من أولياء الميت فيقسمان بالله: لَشهادتنا الصادقة أولى بالقَبول من شهادتهما الكاذبة، وما تجاوزنا الحق في شهادتنا، إنا إن اعتدينا وشهدنا بغير الحق لمن الظالمين المتجاوزين حدود الله.
فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا أي: الشاهدين اسْتَحَقَّا إِثْمًا بأن وجد من القرائن ما يدل على كذبهما وأنهما خانا فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان أي: فليقم رجلان من أولياء الميت، وليكونا من أقرب الأولياء إليه. فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا أي: أنهما كذبا، وغيرا وخانا. وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ أي: إن ظلمنا واعتدينا، وشهدنا بغير الحق.
هذه الآية رقم 107 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.