التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وحينئذ يقول بعض المؤمنين لبعض مُتعجِّبين من حال المنافقين -إذا كُشِف أمرهم-: أهؤلاء الذين أقسموا بأغلظ الأيمان إنهم لَمَعَنا؟! بطلت أعمال المنافقين التي عملوها في الدنيا، فلا ثواب لهم عليها؛ لأنهم عملوها على غير إيمان، فخسروا الدنيا والآخرة.
معاني كلمات الآية
جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ
بأغلظِ الأَيْمانِ.
حَبِطَتۡ
بَطَلَتْ، فلا ثَوابَ لها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ْ متعجبين من حال هؤلاء الذين في قلوبهم مرض: أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ْ أي: حلفوا وأكدوا حلفهم، وغلظوه بأنواع التأكيدات: إنهم لمعكم في الإيمان، وما يلزمه من النصرة والمحبة والموالاة، ظهر ما أضمروه، وتبين ما أسروه، وصار كيدهم الذي كادوه، وظنهم الذي ظنوه بالإسلام وأهله -باطلا، فبطل كيدهم وبطلت أَعْمَالُهُمْ ْ في الدنيا فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ْ حيث فاتهم مقصودهم، وحضرهم الشقاء والعذاب.
هذه الآية رقم 53 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.