التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
اتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة وقاية لهم من القتل بسبب كفرهم، ولمنع المسلمين عن قتالهم وأخذ أموالهم، فبسبب ذلك صدُّوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله وهو الإسلام، فلهم عذاب مُذلٌّ في النار؛ لاستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله وصدِّهم عن سبيله.
معاني كلمات الآية
جُنَّةٗ
وِقايَةً وسُتْرَةً.
مُهِينٞ
مُذِلٌّ في النَّارِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً أي: ترسا ووقاية، يتقون بها من لوم الله ورسوله والمؤمنين، فبسبب ذلك صدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله، وهي الصراط الذي من سلكه أفضى به إلى جنات النعيم. ومن صد عنه فليس إلا الصراط الموصل إلى الجحيم، فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ حيث استكبروا عن الإيمان بالله والانقياد لآياته، أهانهم بالعذاب السرمدي، الذي لا يفتر عنهم ساعة ولا هم ينظرون.
هذه الآية رقم 16 في سورة المجادلة التي عدد آياتها 22، وهي سورة مدنية ترتيبها 58 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 542 من مصحف المدينة النبوية.