معنى الآية ١٦ من سورة المجادلة باختصار ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةًۭ فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ﴾ [المجادلة: ١٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
اتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة وقاية لهم من القتل بسبب كفرهم، ولمنع المسلمين عن قتالهم وأخذ أموالهم، فبسبب ذلك صدُّوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله وهو الإسلام، فلهم عذاب مُذلٌّ في النار؛ لاستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله وصدِّهم عن سبيله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: اتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة وقاية لهم من القتل بسبب كفرهم, ولمنع المسلمين عن قتالهم وأخذ أموالهم, فبسبب ذلك صدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل لله وهو الإسلام , فلهم عذاب مذل في النار لاستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله وصدهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة" سَتْرًا عَلَى أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ "فَصَدُّوا" بِهَا الْمُؤْمِنِينَ "عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ الْجِهَاد فِيهِمْ بِقَتْلِهِمْ وَأَخْذ أَمْوَالهمْ "فَلَهُمْ عَذَاب مُهِين" ذُو إهَانَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: أَيْ أَظْهَرُوا الْإِيمَان وَأَبْطَنُوا الْكُفْر وَاتَّقُوا بِالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَة فَظَنَّ كَثِير مِمَّنْ لَا يَعْرِف حَقِيقَة أَمْرهمْ صِدْقهمْ فَاغْتَرَّ بِهِمْ فَحَصَلَ بِهَذَا صَدّ عَنْ سَبِيل اللَّه لِبَعْضِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: يَسْتَجِنُّونَ بِهَا مِنْ الْقَتْل . وَقَرَأَ الْحَسَن وَأَبُو الْعَالِيَة " إِيمَانهمْ " بِكَسْرِ الْهَمْزَة هُنَا وَفِي " الْمُنَافِقُونَ " . أَيْ إِقْرَارهمْ اِتَّخَذُوهُ جُنَّة , فَآمَنَتْ أَلْسِنَتهمْ مِنْ خَوْف… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةًۭ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ
﴿١٦﴾ سورة المجادلة تفسير الطبري
وَقَوْله : { اِتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : جَعَلُوا حَلِفهمْ وَأَيْمَانهمْ جُنَّة يَسْتَجِنُّونَ بِهَا مِنْ الْقَتْل وَيَدْفَعُونَ بِهَا عَنْ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ وَذَرَارِيّهمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا اطُّلِعَ مِنْهُمْ عَلَى النِّفَاق , حَلَفُوا لِلْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْهُمْ .
يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَصَدُّوا بِأَيْمَانِهِمْ الَّتِي اِتَّخَذُوهَا جُنَّة الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سَبِيل اللَّه فِيهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَفَرَة , وَحُكْم اللَّه وَسَبِيله فِي أَهْل الْكُفْر بِهِ مِنْ أَهْل الْكِتَاب الْقَتْل , أَوْ أَخْذ الْجِزْيَة , وَفِي عَبَدَة الْأَوْثَان الْقَتْل , فَالْمُنَافِقُونَ يَصُدُّونَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سَبِيل اللَّه فِيهِمْ بِأَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ , وَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ , فَيَحُولُونَ بِذَلِكَ بَيْنهمْ وَبَيْن قَتْلهمْ , وَيَمْتَنِعُونَ بِهِ مِمَّا يَمْتَنِع مِنْهُ أَهْل الْإِيمَان بِاَللَّهِ .
وَقَوْله { فَلَهُمْ عَذَاب مُهِين } يَقُول : فَلَهُمْ عَذَاب مُذِلّ لَهُمْ فِي النَّار .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن