التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن هذه الآياتِ المخوِّفَةَ التي فيها القوارع والزواجر عظة وعبرة للناس، فمن أراد الاتعاظ والانتفاع بها اتخذ الطاعة والتقوى طريقاً توصله إلى رضوان ربه الذي خلقه وربَّاه.
معاني كلمات الآية
تَذۡكِرَةٞ
عِظَةٌ وعِبْرَةٌ للنَّاسِ.
ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا
اتَّخَذَ الطَّاعةَ والتَّقْوى طَرِيقاً تُوصِلُه إلى رِضْوَانِ رَبِهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا [أي:] إن هذه الموعظة التي نبأ الله بها من أحوال يوم القيامة وأهواله ، تذكرة يتذكر بها المتقون، وينزجر بها المؤمنون، فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا أي: طريقا موصلا إليه، وذلك باتباع شرعه، فإنه قد أبانه كل البيان، وأوضحه غاية الإيضاح، وفي هذا دليل على أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم، ومكنهم منها، لا كما يقوله الجبرية: إن أفعالهم تقع بغير مشيئتهم، فإن هذا خلاف النقل والعقل.
هذه الآية رقم 19 في سورة المزمل التي عدد آياتها 20، وهي سورة مكية ترتيبها 73 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 574 من مصحف المدينة النبوية.