التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين يخافون ربهم، فيعبدونه، ولا يعصونه وهم غائبون عن أعين الناس، ويخشون العذاب في الآخرة قبل معاينته، لهم عفو من الله عن ذنوبهم، وثواب عظيم وهو الجنة.
لما ذكر حالة الأشقياء الفجار، ذكر حالة السعداء الأبرار فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أي: في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم، وإذا غفر الله ذنوبهم؛ وقاهم شرها، ووقاهم عذاب الجحيم، ولهم أجر كبير وهو ما أعده لهم في الجنة، من النعيم المقيم، والملك الكبير، واللذات [المتواصلات]، والمشتهيات، والقصور [والمنازل] العاليات، والحور الحسان، والخدم والولدان.وأعظم من ذلك وأكبر، رضا الرحمن، الذي يحله الله على أهل الجنان.
هذه الآية رقم 12 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.