التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولقد زينَّا السماء القريبة التي تراها العيون بنجوم عظيمة مضيئة، وجعلناها شهباً محرقة لمسترقي السمع من الشياطين، وأعتدنا لهم في الآخرة عذاب النار الموقدة يقاسون حرَّها.
معاني كلمات الآية
ٱلدُّنۡيَا
القَرِيبةَ.
بِمَصَٰبِيحَ
بِنُجُومٍ عَظِيمَةٍ مُضِيئةٍ.
رُجُومٗا
شُهُباً مُحْرِقَةً.
لِلشَّيَٰطِينِ
لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّياطِينِ.
ٱلسَّعِيرِ
النَّارِ المُوقَدَةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ولقد جملنا ﴿السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ التي ترونها وتليكم، ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال.ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، [وجمالا]، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، ﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾ أي: المصابيح ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين أخبار الأرض، فهذه الشهب التي ترمى من النجوم، أعدها الله في الدنيا للشياطين، ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ لأنهم تمردوا على الله، وأضلوا عباده، ولهذا كان أتباعهم من الكفار مثلهم، قد أعد الله لهم عذاب السعير
هذه الآية رقم 5 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.