القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 92 من سورة النحل: ﴿ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من…﴾

معنى الآية ٩٢ من سورة النحل باختصار

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًۭا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [النحل: ٩٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا ترجعوا في عهودكم، فيكون مَثَلكم مثل امرأة غزلت غَزْلاً وأَحْكَمَتْه، ثم نقضته؛ تجعلون أيمانكم التي حلفتموها عند التعاهد خديعة لمن عاهدتموه، وتنقضون عهدكم إذا وجدتم جماعة أكثر مالاً ومنفعة من الذين عاهدتموهم، إنما يختبركم الله بما أمركم به من الوفاء بالعهود وما نهاكم عنه مِن نقضها، ولَيُبَيِّنَنَّ لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون في الدنيا من الإيمان بالله ونبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

معاني كلمات الآية

غَزۡلَهَا
ما فَتَلَتْه من صُوفٍ ونحوِه.
أَنكَٰثٗا
جَمْعُ نِكْثٍ، وهو: ما حُلَّ فَتْلُه؛ ليُغْزَلَ ثانيةً.
دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ
خديعةً ومُنْكَراً بينَكم.
أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍ
أكثرَ عَدَداً وأوفرَ مالاً من الجماعة التي عاهَدْتموها.
يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ
يختبرُكم بالوفاءِ بِالعهودِ وعَدَمِ نَقْضِها.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ" أَفْسَدَتْ "غَزْلهَا" مَا غَزَلَتْهُ "مِنْ بَعْد قُوَّة" إحْكَام لَهُ وَبَرْم "أَنْكَاثًا" حَال جَمْع نَكْث وَهُوَ مَا يُنْكَث أَيْ يُحَلّ إحْكَامه وَهِيَ امْرَأَة حَمْقَاء مِنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلهَا مِنْ بَعْد قُوَّة أَنْكَاثًا " قَالَ عَبْد اللَّه بْن كَثِير السُّدِّيّ : هَذِهِ اِمْرَأَة خَرْقَاء كَانَتْ بِمَكَّة كُلَّمَا غَزَلَتْ شَيْئًا نَقَضَتْهُ بَعْد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلهَا مِنْ بَعْد قُوَّة أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانكُمْ دَخَلًا بَيْنكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره نَاهِيًا عِبَاده عَنْ نَقْضِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: النَّقْض وَالنَّكْث وَاحِد , وَالِاسْم النُّكْث وَالنُّقْض , وَالْجَمْع الْأَنْكَاث . فَشَبَّهَتْ هَذِهِ الْآيَة الَّذِي يَحْلِف وَيُعَاهِد وَيُبْرِم عَهْده ثُمَّ يَنْقُضهُ بِالْمَرْأَةِ تَغْزِل غَزْلهَا وَتَفْتِلهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النحل ٩٥، سورة البقرة ١٠٠، سورة الرعد ٢٠

مقالات عن سورة النحل

حقائق عن الآية ٩٢ من سورة النحل

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٧٧، من السطر ١٠ إلى ١٣، في الجزء ١٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٣٢ كلمة، وهي من سورة النحل المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «كالتي»، «نقضت»، «غزلها».
  • كلمة «دخلا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النحل ٩٤.
  • كلمة «تتخذون» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة الأعراف ٧٤، سورة النحل ٦٧، سورة الشعراء ١٢٩.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًۭا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٩٢﴾

سورة النحل تفسير السعدي

وَلَا تَكُونُوا في نقضكم للعهود بأسوأ الأمثال وأقبحها وأدلها على سفه متعاطيها، وذلك كَالَّتِي تغزل غزلا قويا فإذا استحكم وتم ما أريد منه نقضته فجعلته أَنْكَاثًا فتعبت على الغزل ثم على النقض، ولم تستفد سوى الخيبة والعناء وسفاهة العقل ونقص الرأي، فكذلك من نقض ما عاهد عليه فهو ظالم جاهل سفيه ناقص الدين والمروءة.وقوله: تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ أي: لا تنبغي هذه الحالة منكم تعقدون الأيمان المؤكدة وتنتظرون فيها الفرص، فإذا كان العاقد لها ضعيفا غير قادر على الآخر أتمها لا لتعظيم العقد واليمين بل لعجزه، وإن كان قويا يرى مصلحته الدنيوية في نقضها نقضها غير مبال بعهد الله ويمينه.كل ذلك دورانا مع أهوية النفوس، وتقديما لها على مراد الله منكم، وعلى المروءة الإنسانية، والأخلاق المرضية لأجل أن تكون أمة أكثر عددا وقوة من الأخرى.وهذا ابتلاء من الله وامتحان يبتليكم الله به حيث قيض من أسباب المحن ما يمتحن به الصادق الوفي من الفاجر الشقي. وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فيجازي كلا بما عمل، ويخزي الغادر.

هذه الآية رقم 92 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي