التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو شاء الله لوفَّقكم كلكم، فجعلكم على ملة واحدة، وهي الإسلام والإيمان، وألزمكم به، ولكنه سبحانه يُضِلُّ مَن يشاء ممن علم منه إيثار الضلال، فلا يهديه؛ عدلاً منه، ويهدي مَن يشاء مِمَّن علم منه إيثار الحق، فيوفقه؛ فضلاً منه، وليسألنَّكم الله جميعاً يوم القيامة عما كنتم تعملون في الدنيا فيما أمركم به، ونهاكم عنه، وسيجازيكم على ذلك.
معاني كلمات الآية
أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ
أهلَ دينٍ واحدٍ، وهو الإسلامُ.
وَيَهۡدِي
يُوَفِّقُ إلى الهدايةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لجمع الناس على الهدى وجعلهم ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ولكنه تعالى المنفرد بالهداية والإضلال، وهدايته وإضلاله من أفعاله التابعة لعلمه وحكمته، يعطي الهداية من يستحقها فضلا، ويمنعها من لا يستحقها عدلا. ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر فيجازيكم عليها أتم الجزاء وأعدله.
هذه الآية رقم 93 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.