التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم، ويزيدَهم مِن فضله بمضاعفة حسناتهم. والله يرزق مَن يشاء بغير حساب، بل يعطيه مِن الأجر ما لا يبلغه عمله، وبلا عدٍّ ولا كيل.
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا والمراد بأحسن ما عملوا: أعمالهم الحسنة الصالحة، لأنها أحسن ما عملوا، لأنهم يعملون المباحات وغيرها، فالثواب لا يكون إلا على العمل الحسن، كقوله تعالى: لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ زيادة كثيرة عن الجزاء المقابل لأعمالهم، ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بل يعطيه من الأجر ما لا يبلغه عمله، بل ولا تبلغه أمنيته، ويعطيه من الأجر بلا عد ولا كيل، وهذا كناية عن كثرته جدا.
هذه الآية رقم 38 في سورة النور التي عدد آياتها 64، وهي سورة مدنية ترتيبها 24 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 350 من مصحف المدينة النبوية.