التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهاهما الله عنها، فانكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورةً عن أعينهما، فأخذا ينزعان من ورق أشجار الجنة ويلصقانه عليهما؛ ليسترا ما انكشف من عوراتهما، وخالف آدم أمر ربه، فغوى بالأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الاقتراب منها.
معاني كلمات الآية
فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا
فَانْكَشَفَتْ لِآدَمَ وحَوَّاءَ عَوْراتُهما.
وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ
وجَعلا يُلْصِقان.
فَغَوَىٰ
فَضَلَّ طَريقَ الصَّوابِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير الآيتين 120 و121 :ولكنه نهاه عن أكل شجرة معينة فقال: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فلم يزل الشيطان يسول لهما، ويزين أكل الشجرة، ويقول: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ أي: الشجرة التي من أكل منها خلد في الجنة. ﴿وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ أي: لا ينقطع إذا أكلت منها، فأتاه بصورة ناصح، وتلطف له في الكلام، فاغتر به آدم، وأكلا من الشجرة فسقط في أيديهما، وسقطت كسوتهما، واتضحت معصيتهما، وبدا لكل منهما سوأة الآخر، بعد أن كانا مستورين، وجعلا يخصفان على أنفسهما من ورق أشجار الجنة ليستترا بذلك، وأصابهما من الخجل ما الله به عليم.
هذه الآية رقم 121 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.