القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 16 من سورة طه: ﴿فلا يصدنك عنها من لا يؤمن…﴾

معنى الآية ١٦ من سورة طه باختصار

﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾ [طه: ١٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلا يصرفنَّك -يا موسى- عن الإيمان بها والاستعداد لها مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه، فكذَّب بها، فتهلك.

معاني كلمات الآية

فَلَا يَصُدَّنَّكَ
فلا يَصْرِفَنَّكَ.
فَتَرۡدَىٰ
فَتَهْلِكَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَلَا يَصُدَّنَّك" يَصْرِفَنَّك "عَنْهَا" أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِهَا "مَنْ لَا يُؤْمِن بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ" فِي إنْكَارهَا "فَتَرْدَى" أَيْ فَتَهْلِك إنْ صَدَدْت عَنْهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " فَلَا يَصُدَّنَّك عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِن بِهَا " الْآيَة الْمُرَاد بِهَذَا الْخِطَاب آحَاد الْمُكَلَّفِينَ أَيْ لَا تَتَّبِعُوا سَبِيل مَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ وَأَقْبَلَ عَلَى مَلَاذّه فِي دُنْيَاهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَلَا يَصُدَّنَّك عَنْهَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : فَلَا يَرُدَّنك يَا مُوسَى عَنْ التَّأَهُّب للسَّاعَة , مَنْ لَا يُؤْمن بهَا , يَعْني : مَنْ لَا يُقرّ بقيَام السَّاعَة , وَلَا يُصَدّق بالْبَعْث بَعْد… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لَا يَصْرِفَنَّك عَنْ الْإِيمَان بِهَا وَالتَّصْدِيق لَهَا أَيْ فَتَهْلِك . وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب بِجَوَابِ النَّهْي . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة القصص ٨٧، سورة الحاقة ٣٣، سورة النازعات ٤٠، سورة النجم ٣، سورة المعارج ٢٦

مقالات عن سورة طه

حقائق عن الآية ١٦ من سورة طه

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣١٣، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ١٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٠ كلمات، وهي من سورة طه المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «فتردى».
  • كلمة «يصدنك» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة القصص ٨٧.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ ﴿١٦﴾

سورة طه تفسير السعدي

أي: فلا يصدك ويشغلك عن الإيمان بالساعة، والجزاء، والعمل لذلك، من كان كافرا بها، غير معتقد لوقوعها.يسعى في الشك فيها والتشكيك، ويجادل فيها بالباطل، ويقيم من الشبه ما يقدر عليه، متبعا في ذلك هواه، ليس قصده الوصول إلى الحق، وإنما قصاراه اتباع هواه، فإياك أن تصغي إلى من هذه حاله، أو تقبل شيئا من أقواله وأعماله الصادرة عن الإيمان بها والسعي لها سعيها، وإنما حذر الله تعالى عمن هذه حاله لأنه من أخوف ما يكون على المؤمن بوسوسته وتدجيله وكون النفوس مجبولة على التشبه، والاقتداء بأبناء الجنس، وفي هذا تنبيه وإشارة إلى التحذير عن كل داع إلى باطل، يصد عن الإيمان الواجب، أو عن كماله، أو يوقع الشبهة في القلب، وعن النظر في الكتب المشتملة على ذلك، وذكر في هذا الإيمان به، وعبادته، والإيمان باليوم الآخر، لأن هذه الأمور الثلاثة أصول الإيمان، وركن الدين، وإذا تمت تم أمر الدين، ونقصه أو فقده بنقصها، أو نقص شيء منها. وهذه نظير قوله تعالى في الإخبار عن ميزان سعادة الفرق، الذين أوتواالكتاب وشقاوتهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئون وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وقوله:﴾ فَتَرْدَى أي: تهلك وتشقى، إن اتبعت طريق من يصد عنها .

هذه الآية رقم 16 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي