التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما يستوي الأعمى والبصير، وكذلك لا يستوي المؤمنون الذين يُقِرُّون بأن الله هو الإله الحق لا شريك له، ويستجيبون لرسله ويعملون بشرعه، والجاحدون الذين ينكرون أن الله هو الإله الحق، ويكذبون رسله، ولا يعملون بشرعه. قليلاً ما تتذكرون -أيها الناس- حجج الله، فتعتبرون، وتتعظون بها.
معاني كلمات الآية
ٱلۡمُسِيٓءُ
مَنْ كَفَرَ بِاللهِ وخالَفَ أَمْرَهُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: كما لا يستوي الأعمى والبصير، كذلك لا يستوي من آمن بالله وعمل الصالحات، ومن كان مستكبرًا على عبادة ربه، مقدمًا على معاصيه، ساعيًا في مساخطه، ﴿قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: تذكركم قليل وإلا، فلو تذكرتم مراتب الأمور، ومنازل الخير والشر، والفرق بين الأبرار والفجار، وكانت لكم همة عليه، لآثرتم النافع على الضار، والهدى على الضلال، والسعادة الدائمة، على الدنيا الفانية.
هذه الآية رقم 58 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.