التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن كفر فلا تأسَ عليه -أيها الرسول- ولا تحزن؛ لأنك أدَّيت ما عليك من الدعوة والبلاغ، إلينا مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة، فنخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها، إن الله عليم بما تُكِنُّه صدورهم من الكفر بالله وإيثار طاعة الشيطان.
معاني كلمات الآية
فَنُنَبِّئُهُم
فَنُخْبِرُهُم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ لأنك أديت ما عليك، من الدعوة والبلاغ، فإذا لم يهتد، فقد وجب أجرك على اللّه، ولم يبق للحزن موضع على عدم اهتدائه، لأنه لو كان فيه خير، لهداه اللّه.ولا تحزن أيضا، على كونهم تجرأوا عليك بالعداوة، ونابذوك المحاربة، واستمروا على غيهم وكفرهم، ولا تتحرق عليهم، بسبب أنهم ما بودروا بالعذاب.فإن إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا من كفرهم وعداوتهم، وسعيهم في إطفاء نور اللّه وأذى رسله. إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ التي ما نطق بها الناطقون، فكيف بما ظهر، وكان شهادة؟"
هذه الآية رقم 23 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.