التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ألم تر أن الله يأخذ من ساعات الليل، فيطول النهار ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار، فيطول الليل ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر، يجري كل منهما في مداره إلى أجل معلوم محدد، وأن الله مُطَّلع على كل أعمال الخلق مِن خير أو شر، لا يخفى عليه منها شيء؟
معاني كلمات الآية
يُولِجُ
يُدخِلُ.
سَخَّرَ
ذلَّلَ.
مُسَمّٗى
مَعْلُومٍ مُحدَّدٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهذا فيه أيضا، انفراده بالتصرف والتدبير، وسعة تصرفه بإيلاج الليل في النهار، وإيلاج النهار في الليل، أي: إدخال أحدهما على الآخر، فإذا دخل أحدهما، ذهب الآخر.وتسخيره للشمس والقمر، يجريان بتدبير ونظام، لم يختل منذ خلقهما، ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم، في دينهم ودنياهم، ما به يعتبرون وينتفعون.و ﴿كُلّ﴾ منهما ﴿يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إذا جاء ذلك الأجل، انقطع جريانهما، وتعطل سلطانهما، وذلك في يوم القيامة، حين تكور الشمس، ويخسف القمر، وتنتهي دار الدنيا، وتبتدئ الدار الآخرة. وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ من خير وشر خَبِيرٌ لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيكم على تلك الأعمال، بالثواب للمطيعين، والعقاب للعاصين.
هذه الآية رقم 29 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.