التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ذلك كله من عظيم قدْرة الله؛ لتعلموا وتقروا أن الله هو الحق في ذاته وصفاته وأفعاله، وأن ما يدعون من دونه الباطل، وأن الله هو العلي بذاته وقَدْره وقهره فوق جميع مخلوقاته، الكبير على كل شيء، وكل ما عداه خاضع له، فهو وحده المستحق أن يُعبد دون مَن سواه.
ذَلِكَ الذي بين لكم من عظمته وصفاته، ما بيَّن بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ في ذاته وفي صفاته، ودينه حق، ورسله حق، ووعده حق، ووعيده حق، وعبادته هي الحق. وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ في ذاته وصفاته، فلولا إيجاد اللّه له لما وجد، ولولا إمداده لَمَا بَقِيَ، فإذا كان باطلا، كانت عبادته أبطل وأبطل. وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ بذاته، فوق جميع مخلوقاته، الذي علت صفاته، أن يقاس بها صفات أحد من الخلق، وعلا على الخلق فقهرهم الْكَبِيرُ الذي له الكبرياء في ذاته وصفاته، وله الكبرياء في قلوب أهل السماء والأرض.
هذه الآية رقم 30 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.