التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ذلك المذكور من قصة يوسف هو من أخبار الغيب نخبرك به -أيها الرسول- وحياً، وما كنت حاضراً مع إخوة يوسف حين دبَّروا له الإلقاء في البئر، واحتالوا عليه وعلى أبيه. وهذا يدل على صدقك، وأن الله يُوحِي إليك.
معاني كلمات الآية
ذَٰلِكَ
ما ذُكِرَ من قصةِ يوسفَ وإخوانِه.
وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ
وما كنتَ حاضراً مع إخوةِ يوسفَ.
إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ
حينَ دبَّرُوا إلقاءَه في جوفِ البئرِ وظُلْمَتِه.
وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ
يَحْتالُون في خُفْيَةٍ؛ لإيقاعِ الأذىٰ والشَّرِّ به.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لما قص الله هذه القصة على محمد صلى الله عليه وسلم قال الله له: ﴿ذَلِكَ﴾ الإنباء الذي أخبرناك به ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ الذي لولا إيحاؤنا إليك لما وصل إليك هذا الخبر الجليل، فإنك لم تكن حاضرا لديهم ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ أي: إخوة يوسف ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ به حين تعاقدوا على التفريق بينه وبين أبيه، في حالة لا يطلع عليها إلا الله تعالى، ولا يمكن أحدا أن يصل إلى علمها، إلا بتعليم الله له إياها.كما قال تعالى لما قص قصة موسى وما جرى له، ذكر الحال التي لا سبيل للخلق إلى علمها إلا بوحيه وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين الآيات، فهذا أدل دليل على أن ما جاء به رسول الله حقا.
هذه الآية رقم 102 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.