القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 31 من سورة يوسف: ﴿فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت…﴾

معنى الآية ٣١ من سورة يوسف باختصار

﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًۭٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍۢ مِّنْهُنَّ سِكِّينًۭا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٌۭ كَرِيمٌۭ﴾ [يوسف: ٣١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلما سمعت امرأة العزيز بغِيْبتهن إياها واحتيالهن في ذمِّها، أرسلت إليهن تدعوهن لزيارتها، وهيَّأت لهن ما يتكئن عليه من الوسائد، وما يأكلنه من الطعام، وأعطت كل واحدة منهن سكيناً ليُقَطِّعن الطعام، ثم قالت ليوسف: اخرج عليهن، فلما رأينه أعظمنه وأجللنه، وأخَذَهن حسنُه وجمالُه، فجَرَحْن أيديهن وهن يُقَطِّعن الطعام من فرط الدهشة والذهول، وقلن متعجبات: معاذ الله، ما هذا من جنس البشر؛ لأن جماله غير معهود في البشر، ما هو إلا مَلَك كريم من الملائكة.

معاني كلمات الآية

بِمَكۡرِهِنَّ
باغتيابِهنَّ لها واحتيالِهنَّ في ذَمِّها.
أَعۡتَدَتۡ
هَيَّأت.
مُتَّكَـٔٗا
ما يَتَّكِئْنَ عليه من الوَسائدِ ونحوِها.
أَكۡبَرۡنَهُۥ
أعْظَمْنَه، ودَهِشْنَ من جَمالِه الرائعِ.
وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ
جَرَحْنَها بالسَّكاكين؛ لانشغالِهنَّ بحُسْنِه.
حَٰشَ لِلَّهِ
معاذَ اللهِ، وتنزيهاً له.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ" غِيبَتهنَّ لَهَا "أَرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ" أَعَدَّتْ "لَهُنَّ مُتَّكَئًا" طَعَامًا يُقَطَّع بِالسِّكِّينِ لِلِاتِّكَاءِ عِنْده وَهُوَ الْأُتْرُجّ "وَآتَتْ" أَعْطَتْ "كُلّ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ " قَالَ بَعْضهمْ بِقَوْلِهِنَّ , ذَهَبَ الْحُبّ بِهَا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بَلْ بَلَغَهُنَّ حُسْن يُوسُف فَأَحْبَبْنَ أَنْ يَرَيْنَهُ فَقُلْنَ لِيَتَوَصَّلْنَ إِلَى رُؤْيَته… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا وَآتَتْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتْ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ بِغِيبَتِهِنَّ إِيَّاهَا , وَاحْتِيَالهنَّ فِي ذَمّهَا . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَطْلَعَتْهُنَّ وَاسْتَأْمَنَتْهُنَّ فَأَفْشَيْنَ سِرّهَا , فَسُمِّيَ ذَلِكَ مَكْرًا . فِي الْكَلَام حَذْف ; أَيْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة يوسف ٥١

مقالات عن سورة يوسف

حقائق عن الآية ٣١ من سورة يوسف

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٣٩، من السطر ١ إلى ٤، في الجزء ١٢.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٣٢ كلمة، وهي من سورة يوسف المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «سمعت»، «بمكرهن»، «وأعتدت».
  • كلمة «حاش» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة يوسف ٥١.
  • كلمة «إليهن» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة يوسف ٣٣، سورة الحج ١٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًۭٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍۢ مِّنْهُنَّ سِكِّينًۭا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٌۭ كَرِيمٌۭ ﴿٣١﴾

سورة يوسف تفسير السعدي

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ تدعوهن إلى منزلها للضيافة. وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أي: محلا مهيأ بأنواع الفرش والوسائد، وما يقصد بذلك من المآكل اللذيذة، وكان في جملة ما أتت به وأحضرته في تلك الضيافة، طعام يحتاج إلى سكين، إما أترج، أو غيره، ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾ ليقطعن فيها ذلك الطعام ﴿وَقَالَتِ﴾ ليوسف: ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ في حالة جماله وبهائه. فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ أي: أعظمنه في صدورهن، ورأين منظرا فائقا لم يشاهدن مثله، وَقَطَّعْنَ من الدهش أَيْدِيَهُنَّ بتلك السكاكين اللاتي معهن، وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ أي: تنزيها لله مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ وذلك أن يوسف أعطي من الجمال الفائق والنور والبهاء، ما كان به آية للناظرين، وعبرة للمتأملين.

هذه الآية رقم 31 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي