التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال يوسف مستعيذاً مِن شرهن ومكرهن: يا ربِّ السجنُ أحب إليَّ مما يدعونني إليه مِن عمل الفاحشة، وإن لم تدفع عني مكرهن أَمِلْ إليهن، وأكن من السفهاء الذين يرتكبون الإثم لجهلهم بعواقبه.
معاني كلمات الآية
أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ
أمِلْ إلى إجابتِهنَّ.
ٱلۡجَٰهِلِينَ
الذين يرتكِبُون الإثمَ؛ لجَهْلِهم بعواقِبه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وهذا يدل على أن النسوة، جعلن يشرن على يوسف في مطاوعة سيدته، وجعلن يكدنه في ذلك.فاستحب السجن والعذاب الدنيوي على لذة حاضرة توجب العذاب الشديد، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ أي: أمل إليهن، فإني ضعيف عاجز، إن لم تدفع عني السوء، وَأَكُنْ إن صبوت إليهن مِنَ الْجَاهِلِينَ فإن هذا جهل، لأنه آثر لذة قليلة منغصة، على لذات متتابعات وشهوات متنوعات في جنات النعيم، ومن آثر هذا على هذا، فمن أجهل منه؟" فإن العلم والعقل يدعو إلى تقديم أعظم المصلحتين وأعظم اللذتين، ويؤثر ما كان محمود العاقبة.
هذه الآية رقم 33 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.