التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما فتحوا أوعيتهم وجدوا ثمن بضاعتهم الذي دفعوه قد رُدَّ إليهم، قالوا: يا أبانا ماذا نطلب أكثر من هذا؟ هذا ثمن بضاعتنا ردَّه العزيز إلينا، فكن مطمئنّاً على أخينا، وأرسله معنا؛ لنجلب طعاماً وفيراً لأهلنا، ونحفظ أخانا، ونزداد حِمْلَ بعير له؛ فإن العزيز يكيل لكل واحد حِمْلَ بعير، وذلك كيل يسير عليه.
معاني كلمات الآية
مَتَٰعَهُمۡ
أَوْعِيتَهم، أو أمتعتَهم.
مَا نَبۡغِي
ماذا نَطْلُبُ أكثرَ من هذا الإكرامِ؟
وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا
نَجْلُبُ لهم الطعامَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم إنهم ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ هذا دليل على أنه قد كان معلوما عندهم أن يوسف قد ردها عليهم بالقصد، وأنه أراد أن يملكهم إياها. ف قَالُوا لأبيهم - ترغيبا في إرسال أخيهم معهم -: ﴿يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ أي: أي شيء نطلب بعد هذا الإكرام الجميل، حيث وفَّى لنا الكيل، ورد علينا بضاعتنا على الوجه الحسن، المتضمن للإخلاص ومكارم الأخلاق؟ هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا أي: إذا ذهبنا بأخينا صار سببا لكيله لنا، فمرنا أهلنا، وأتينا لهم، بما هم مضطرون إليه من القوت، وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ بإرساله معنا، فإنه يكيل لكل واحد حمل بعير، ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ أي: سهل لا ينالك ضرر، لأن المدة لا تطول، والمصلحة قد تبينت.
هذه الآية رقم 65 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.