القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 18 من سورة آل عمران: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا…﴾

معنى الآية ١٨ من سورة آل عمران باختصار

﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

شهد الله أنه المتفرد بالإلهية، وقَرَنَ شهادته بشهادة الملائكة وأهل العلم، على أجلِّ مشهود عليه، وهو توحيده تعالى وقيامه بالعدل، لا إله إلا هو العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء أراده، الحكيم في أقواله وأفعاله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذه أجل الشهادات الصادرة من الملك العظيم, ومن الملائكة, وأهل العلم, على أجل مشهود عليه, وهو توحيد الله, وقيامه بالقسط. وذلك يتضمن الشهادة, على جميع الشرع, وجميع أحكام الجزاء. فإن الشرع والدين, أصله وقاعدته, توحيد الله… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "شَهِدَ اللَّه" بَيَّنَ لِخَلْقِهِ بِالدَّلَائِلِ وَالْآيَات "أَنَّهُ لَا إلَه" أَيْ لَا مَعْبُود فِي الْوُجُود بِحَقٍّ "إلَّا هُوَ" شَهِدَ بِذَلِكَ "وَالْمَلَائِكَة" بِالْإِقْرَارِ "وَأُولُو الْعِلْم" مِنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: شَهِدَ تَعَالَى وَكَفَى بِهِ شَهِيدًا وَهُوَ أَصْدَق الشَّاهِدِينَ وَأَعْدَلهمْ وَأَصْدَق الْقَائِلِينَ " أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ الْمُنْفَرِد بِالْإِلَهِيَّةِ لِجَمِيعِ الْخَلَائِق وَأَنَّ الْجَمِيع… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ أَرْبَع مَسَائِل [ الْأُولَى ] قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَ حَوْل الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا , فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة خَرَرْنَ سُجَّدًا . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : لَمَّا ظَهَرَ رَسُول… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿١٨﴾

سورة آل عمران تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُو الْعِلْم قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ , وَشَهِدَتْ الْمَلَائِكَة , وَأُولُو الْعِلْم . فَالْمَلَائِكَة مَعْطُوف بِهِمْ عَلَى اِسْم اللَّه , وَ " أَنَّهُ " مَفْتُوحَة بِشَهِدَ . وَكَانَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ يَتَأَوَّل قَوْله شَهِدَ اللَّه : قَضَى اللَّه , وَيَرْفَع " الْمَلَائِكَة " , بِمَعْنَى : وَالْمَلَائِكَة شُهُود وَأُولُو الْعِلْم . وَهَكَذَا قَرَأَتْ قُرَّاء أَهْل الْإِسْلَام بِفَتْحِ الْأَلِف مِنْ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَكَرْت مِنْ إِعْمَال " شَهِدَ " فِي" أَنَّهُ " الْأَوْلَى وَكَسْر الْأَلِف مِنْ " إِنَّ " الثَّانِيَة وَابْتِدَائِهَا , سِوَى أَنَّ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ جَمِيعًا بِفَتْحِ أَلِفَيْهِمَا , بِمَعْنَى : شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ , وَأَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام , فَعَطَفَ بِأَنَّ الدِّين عَلَى " أَنَّهُ " الْأُولَى , ثُمَّ حَذَفَ وَاو الْعَطْف وَهِيَ مُرَادَة فِي الْكَلَام . وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ اِبْن عَبَّاس قَرَأَ ذَلِكَ : وَشَهِدَ اللَّه إِنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " . .. الْآيَة , ثُمَّ قَالَ : { أَنَّ الدِّين } بِكَسْرِ " إِنَّ" الْأُولَى وَفَتْح " أَنَّ " الثَّانِيَة بِإِعْمَالِ " شَهِدَ " فِيهَا , وَجَعَلَ " أَنَّ " الْأُولَى اِعْتِرَاضًا فِي الْكَلَام غَيْر عَامِل فِيهَا " شَهِدَ " ; وَأَنَّ اِبْن مَسْعُود قَرَأَ : { شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } بِفَتْحِ " أَنَّ" , وَكَسْر " إِنَّ " مِنْ : { إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام } عَلَى مَعْنَى إِعْمَال الشَّهَادَة فِي " أَنَّ " الْأُولَى وَ " أَنَّ " الثَّانِيَة مُبْتَدَأَة , فَزَعَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهُمَا بِالْفَتْحِ جَمْع قِرَاءَة اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود . فَخَالَفَ بِقِرَاءَتِهِ مَا قَرَأَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْت جَمِيع قُرَّاء أَهْل الْإِسْلَام الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُمْ وَالْمُتَأَخِّرِينَ , بِدَعْوَى تَأْوِيل عَلَى اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود زَعَمَ أَنَّهُمَا قَالَاهُ وَقَرَآ بِهِ , وَغَيْر مَعْلُوم مَا اِدَّعَى عَلَيْهِمَا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَة , وَلَا سَقِيمَة . وَكَفَى شَاهِدًا عَلَى خَطَإِ قِرَاءَته خُرُوجهَا مِنْ قِرَاءَة أَهْل الْإِسْلَام . فَالصَّوَاب إِذْ كَانَ الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ قِرَاءَة ذَلِكَ فَتْح الْأَلِف مِنْ " أَنَّهُ " الْأُولَى , وَكَسْر الْأَلِف مِنْ " إِنَّ " الثَّانِيَة , أَعْنِي مِنْ قَوْله : { إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام } اِبْتِدَاء . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السُّدِّيّ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ قَوْل كَالدَّالِّ عَلَى تَصْحِيح مَا قَرَأَ بِهِ فِي ذَلِكَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْله مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي فَتْح " أَنَّ " مِنْ قَوْله : { أَنَّ الدِّين } وَهُوَ مَا : 5313 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ : { شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة } إِلَى : { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } فَإِنَّ اللَّه يَشْهَد هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَالْعُلَمَاء مِنْ النَّاس أَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام . فَهَذَا التَّأْوِيل يَدُلّ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَة إِنَّمَا هِيَ عَامَّة فِي " أَنَّ " الثَّانِيَة الَّتِي فِي قَوْله : { أَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام } فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل جَائِز فِي " أَنَّ " الْأُولَى وَجْهَانِ مِنْ التَّأْوِيل : أَحَدهمَا أَنْ تَكُون الْأُولَى مَنْصُوبَة عَلَى وَجْه الشَّرْط , بِمَعْنَى : شَهِدَ اللَّه بِأَنَّهُ وَاحِد , فَتَكُون مَفْتُوحَة بِمَعْنَى الْخَفْض فِي مَذْهَب بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَبِمَعْنَى النَّصْب فِي مَذْهَب بَعْضهمْ , وَالشَّهَادَة عَامِلَة فِي " أَنَّ " الثَّانِيَة , كَأَنَّك قُلْت : شَهِدَ اللَّه أَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام , لِأَنَّهُ وَاحِد , ثُمَّ تَقَدَّمَ " لِأَنَّهُ وَاحِد " فَتَفْتَحهَا عَلَى ذَلِكَ التَّأْوِيل . وَالْوَجْه الثَّانِي : أَنْ تَكُون " إِنَّ " الْأُولَى مَكْسُورَة بِمَعْنَى الِابْتِدَاء لِأَنَّهَا مُعْتَرَض بِهَا , وَالشَّهَادَة وَاقِعَة عَلَى " أَنَّ " الثَّانِيَة , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : شَهِدَ اللَّه فَإِنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة , أَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام , كَقَوْلِ الْقَائِل : أَشْهَد - فَإِنِّي مُحِقّ - أَنَّك مِمَّا تُعَاب بِهِ بَرِيء , فَ " إِنَّ " الْأُولَى مَكْسُورَة لِأَنَّهَا مُعْتَرِضَة , وَالشَّهَادَة وَاقِعَة عَلَى " أَنَّ " الثَّانِيَة . وَأَمَّا قَوْله : { قَائِمًا بِالْقِسْطِ } فَإِنَّهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ الَّذِي يَلِي الْعَدْل بَيْن خَلْقه . وَالْقِسْط : هُوَ الْعَدْل , مِنْ قَوْلهمْ : هُوَ مُقْسِط , وَقَدْ أَقْسَطَ , إِذَا عَدَلَ , وَنُصِبَ " قَائِمًا " عَلَى الْقَطْع . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْبَصْرَة يَزْعُم أَنَّهُ حَال مِنْ " هُوَ " الَّتِي فِي " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَزْعُم أَنَّهُ قَالَ مِنْ اِسْم اللَّه الَّذِي مَعَ قَوْله : { شَهِدَ اللَّه } فَكَانَ مَعْنَاهُ : شَهِدَ اللَّه الْقَائِم بِالْقِسْطِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود كَذَلِكَ : " وَأُولُو الْعِلْم الْقَائِم بِالْقِسْطِ " , ثُمَّ حُذِفَتْ الْأَلِف وَاللَّام مِنْ الْقَائِم فَصَارَ نَكِرَة وَهُوَ نَعْت لِمَعْرِفَةٍ , فَنُصِبَ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قَوْل مَنْ جَعَلَهُ قَطْعًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَعْت اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , لِأَنَّ الْمَلَائِكَة وَأُولِي الْعِلْم مَعْطُوفُونَ عَلَيْهِ , فَكَذَلِكَ الصَّحِيح أَنْ يَكُون قَوْله " قَائِمًا " حَالًا مِنْهُ . وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } فَإِنَّهُ نَفَى أَنْ يَكُون شَيْء يَسْتَحِقّ الْعُبُودَة غَيْر الْوَاحِد الَّذِي لَا شَرِيك لَهُ فِي مُلْكه . وَيَعْنِي بِالْعَزِيزِ : الَّذِي لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ شَيْء أَرَادَهُ , وَلَا يَنْتَصِر مِنْهُ أَحَد عَاقَبَهُ أَوْ اِنْتَقَمَ مِنْهُ , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره , فَلَا يَدْخُلهُ خَلَل . وَإِمَّا عَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الْآيَة نَفْي مَا أَضَافَتْ النَّصَارَى الَّذِينَ حَاجُّوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيسَى مِنْ الْبُنُوَّة , وَمَا نَسَبَ إِلَيْهِ سَائِر أَهْل الشِّرْك مِنْ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا , وَاِتِّخَاذهمْ دُونه أَرْبَابًا . فَأَخْبَرَهُمْ اللَّه عَنْ نَفْسه أَنَّهُ الْخَالِق كُلّ مَا سِوَاهُ , وَأَنَّهُ رَبّ كُلّ مَا اِتَّخَذَهُ كُلّ كَافِر وَكُلّ مُشْرِك رَبًّا دُونه , وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَشْهَد بِهِ هُوَ وَمَلَائِكَته وَأَهْل الْعِلْم بِهِ مِنْ خَلْقه . فَبَدَأَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِنَفْسِهِ تَعْظِيمًا لِنَفْسِهِ , وَتَنْزِيهًا لَهَا عَمَّا نَسَبَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا أَمْرهمْ مِنْ أَهْل الشِّرْك بِهِ مَا نَسَبُوا إِلَيْهَا , كَمَا سَنَّ لِعِبَادِهِ أَنْ يَبْدَءُوا فِي أُمُورهمْ بِذِكْرِهِ قَبْل ذِكْر غَيْره , مُؤَدِّبًا خَلْقه بِذَلِكَ . وَالْمُرَاد مِنْ الْكَلَام : الْخَبَر عَنْ شَهَادَة مَنْ اِرْتَضَاهُمْ مِنْ خَلْقه فَقَدَّمُوهُ مِنْ مَلَائِكَته وَعُلَمَاء عِبَاده , فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَلَائِكَته - الَّتِي يُعَظِّمهَا الْعَابِدُونَ غَيْره مِنْ أَهْل الشِّرْك وَيَعْبُدهَا الْكَثِير مِنْهُمْ - وَأَهْل الْعِلْم مِنْهُمْ مُنْكِرُونَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ كُفْرهمْ , وَقَوْلهمْ فِي عِيسَى وَقَوْل مَنْ اِتَّخَذَ رَبًّا غَيْره مِنْ سَائِر الْخَلْق , فَقَالَ شَهِدَتْ الْمَلَائِكَة وَأُولُو الْعِلْم أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ , وَأَنَّ كُلّ مَنْ اِتَّخَذَ رَبًّا دُون اللَّه فَهُوَ كَاذِب ; اِحْتِجَاجًا مِنْهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى الَّذِينَ حَاجُّوهُ مِنْ وَفْد نَجْرَان فِي عِيسَى , وَاعْتَرَضَ بِذِكْرِ اللَّه وَصِفَته عَلَى مَا نُبَيِّنهُ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه } 8 41 اِفْتِتَاحًا بِاسْمِهِ الْكَلَام , فَكَذَلِكَ اِفْتَتَحَ بِاسْمِهِ وَالثَّنَاء عَلَى نَفْسه الشَّهَادَة بِمَا وَصَفْنَا مِنْ نَفْي الْأُلُوهَة مِنْ غَيْره وَتَكْذِيب أَهْل الشِّرْك بِهِ . فَأَمَّا مَا قَالَ الَّذِي وَصَفْنَا قَوْله مِنْ أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ شَهِدَ : قَضَى , فَمِمَّا لَا يُعْرَف فِي لُغَة الْعَرَب وَلَا الْعَجَم , لِأَنَّ الشَّهَادَة مَعْنًى , وَالْقَضَاء غَيْرهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ . 5314 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُو الْعِلْم } بِخِلَافِ مَا قَالُوا , يَعْنِي : بِخِلَافِ مَا قَالَ وَفْد نَجْرَان مِنْ النَّصَارَى , { قَائِمًا بِالْقِسْطِ } أَيْ بِالْعَدْلِ . 5315 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بِالْقِسْطِ } بِالْعَدْلِ .

هذه الآية رقم 18 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي