القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 8 من سورة آل عمران: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ…﴾

معنى الآية ٨ من سورة آل عمران باختصار

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ويقولون: يا ربنا لا تصْرِف قلوبنا عن الإيمان بك بعد أن مننت علينا بالهداية لدينك، وامنحنا من فضلك رحمة واسعة، إنك أنت الوهاب: كثير الفضل والعطاء، تعطي مَن تشاء بغير حساب.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولما كان المقام مقام انقسام إلى منحرفين ومستقيمين, دعوا الله تعالى أن يثبتهم على الإيمان فقالوا: " رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا " أي لا تملها عن الحق إلى الباطل. " بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا" تَمِلْهَا عَنْ الْحَقّ بِابْتِغَاءِ تَأْوِيله الَّذِي لَا يَلِيق بِنَا كَمَا أَزَغْت قُلُوب أُولَئِكَ "بَعْد إذْ هَدَيْتنَا" أَرْشَدْتنَا إلَيْهِ "وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْك" مِنْ عِنْدك… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ لَا تُمِلْهَا عَنْ الْهُدَى بَعْد إِذْ أَقَمْتهَا عَلَيْهِ وَلَا تَجْعَلْنَا كَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ زَيْغ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْ الْقُرْآن وَلَكِنْ ثَبِّتْنَا عَلَى صِرَاطك الْمُسْتَقِيم… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره يَقُولُونَ . وَهَذَا حِكَايَة عَنْ الرَّاسِخِينَ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى قُلْ يَا مُحَمَّد , وَيُقَال : إِزَاغَة الْقَلْب فَسَاد وَمَيْل عَنْ الدِّين , أَفَكَانُوا يَخَافُونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴿٨﴾

سورة آل عمران تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا وَهْب لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْم يَقُولُونَ : آمَنَّا بِمَا تَشَابَهَ مِنْ آي كِتَاب اللَّه , وَأَنَّهُ وَالْمُحْكَم مِنْ آيه مِنْ تَنْزِيل رَبّنَا وَوَحْيه , وَيَقُولُونَ أَيْضًا : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ رَغْبَة مِنْهُمْ إِلَى رَبّهمْ , فِي أَنْ يَصْرِف عَنْهُمْ مَا اِبْتَلَى بِهِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبهمْ مِنْ اِتِّبَاع مُتَشَابِه آي الْقُرْآن اِبْتِغَاء الْفِتْنَة وَابْتِغَاء تَأْوِيله الَّذِي لَا يَعْلَمهُ غَيْر اللَّه , يَا رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا مِثْل هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبهمْ عَنْ الْحَقّ فَصُدُّوا عَنْ سَبِيلك , { لَا تُزِغْ قُلُوبنَا } لَا تُمِلْهَا فَتَصْرِفَهَا عَنْ هُدَاك { بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } لَهُ , فَوَفَّقْتنَا لِلْإِيمَانِ بِمُحْكَمِ كِتَابك وَمُتَشَابِهه , { وَهْب لَنَا } يَا رَبّنَا { مِنْ لَدُنْك رَحْمَة } يَعْنِي مِنْ عِنْدك رَحْمَة , يَعْنِي بِذَلِكَ : هَبْ لَنَا مِنْ عِنْدك تَوْفِيقًا وَثَبَاتًا لِلَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ , مِنْ الْإِقْرَار بِمُحْكَمِ كِتَابك وَمُتَشَابِهه ; { إِنَّك أَنْتَ الْوَهَّاب } يَعْنِي : إِنَّك أَنْتَ الْمُعْطِي عِبَادك التَّوْفِيق وَالسَّدَاد , لِلثَّبَاتِ



عَلَى دِينك , وَتَصْدِيق كِتَابك وَرُسُلك . كَمَا : 5224 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } أَيْ لَا تُمِلْ قُلُوبنَا وَإِنْ مِلْنَا بِأَحْدَاثِنَا , { وَهْب لَنَا مِنْ لَدُنْك رَحْمَة } وَفِي مَدْح اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِمَا مَدَحَهُمْ بِهِ مِنْ رَغْبَتهمْ إِلَيْهِ فِي أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبهمْ , وَأَنْ يُعْطِيهِمْ رَحْمَة مِنْهُ مَعُونَة لَهُمْ لِلثَّبَاتِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُسْن الْبَصِيرَة بِالْحَقِّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ , مَا أَبَانَ عَنْ خَطَأِ قَوْل الْجَهَلَة مِنْ الْقَدَرِيَّة , أَنَّ إِزَاغَة اللَّه قَلْب مَنْ أَزَاغَ قَلْبه مِنْ عِبَاده عَنْ طَاعَته , وَإِمَالَته لَهُ عَنْهَا جَوْر , لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَكَانَ الَّذِينَ قَالُوا : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } بِالذَّمِّ أَوْلَى مِنْهُمْ بِالْمَدْحِ , لِأَنَّ الْقَوْل لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا , لَكَانَ الْقَوْم إِنَّمَا سَأَلُوا رَبّهمْ مَسْأَلَتهمْ إِيَّاهُ أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبهمْ , أَنْ لَا يَظْلِمهُمْ وَلَا يَجُور عَلَيْهِمْ , وَذَلِكَ مِنْ السَّائِل جَهْل ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَظْلِم عِبَاده وَلَا يَجُور عَلَيْهِمْ , وَقَدْ أَعْلَمَ عِبَاده ذَلِكَ , وَنَفَاهُ عَنْ نَفْسه بِقَوْلِهِ : { وَمَا رَبّك بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } 41 46 وَلَا وَجْه لِمَسْأَلَتِهِ أَنْ يَكُون بِالصِّفَةِ الَّتِي قَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ بِهَا , وَفِي فَسَاد مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ الدَّلِيل الْوَاضِح , عَلَى أَنَّ عَدْلًا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِزَاغَة مَنْ أَزَاغَ قَلْبه مِنْ عِبَاده عَنْ طَاعَته , فَلِذَلِكَ اِسْتَحَقَّ الْمَدْح مَنْ رَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ لَا يُزِيغهُ لِتَوْجِيهِهِ الرَّغْبَة إِلَى أَهْلهَا وَوَضْعه مَسْأَلَته مَوْضِعهَا , مَعَ تَظَاهُر الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَغْبَتِهِ إِلَى رَبّه فِي ذَلِكَ مَعَ مَحَلّه مِنْهُ , وَكَرَامَته عَلَيْهِ 5225 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أُمّ سَلَمَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ثُمَّ قَرَأَ : { رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتنَا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . 5226 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أَسْمَاء , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . 5227 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام الْفَزَارِيّ , قَالَ : ثنا شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : سَمِعْت أُمّ سَلَمَة تُحَدِّث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِر فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُول : " اللَّهُمَّ مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك ! " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , وَإِنَّ الْقَلْب لَيُقَلَّب ؟ قَالَ : " نَعَمْ , مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ بَشَر مِنْ بَنِي آدَم إِلَّا وَقَلْبه بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعه , فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ , فَنَسْأَل اللَّه رَبّنَا أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا , وَنَسْأَلهُ أَنْ يَهَب لَنَا مِنْ لَدُنْه رَحْمَة إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّاب " . قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , أَلَا تُعَلِّمنِي دَعْوَة أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي ؟ قَالَ :" بَلَى , قُولِي : اللَّهُمَّ رَبّ النَّبِيّ مُحَمَّد , اِغْفِرْ لِي ذَنْبِي , وَأَذْهِبْ غَيْظ قَلْبِي , وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّات الْفِتَن " . 5228 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان , عَنْ جَابِر , قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِر أَنْ يَقُول : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ! فَقَالَ لَهُ بَعْض أَهْله : يُخَاف عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِك وَبِمَا جِئْت بِهِ ؟ قَالَ : " إِنَّ الْقَلْب بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن تَبَارَكَ وَتَعَالَى " يَقُول بِهِ هَكَذَا ; وَحَرَّكَ أَبُو أَحْمَد أُصْبُعَيْهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَإِنَّ الطُّوسِيّ وَسَقَ بَيْن أُصْبُعَيْهِ . 5229 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن يَحْيَى الْأُمَوِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي سُفْيَان , عَنْ أَنَس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَقُول : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " ! قُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه قَدْ آمَنَّا بِك , وَصَدَّقْنَا بِمَا جِئْت بِهِ , فَيُخَاف عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ , إِنَّ الْقُلُوب بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع اللَّه يُقَلِّبهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى " . 5230 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا بِشْر بْن بَكْر , وَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن بِشْر جَمِيعًا , عَنْ اِبْن جَابِر , قَالَ : سَمِعْت بِشْر بْن عُبَيْد اللَّه , قَالَ : سَمِعْت أَبَا إِدْرِيس الْخَوْلَانِيّ يَقُول : سَمِعْت النَّوَّاس بْن سَمْعَان الْكِلَابِيّ , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " مَا مِنْ قَلْب إِلَّا بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ " وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قُلُوبنَا عَلَى دِينك , وَالْمِيزَان بِيَدِ الرَّحْمَن يَرْفَع أَقْوَامًا وَيَخْفِض آخَرِينَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " . 5231 - حَدَّثَنِي عُمَر بْن عَبْد الْمَلِك الطَّائِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عُبَيْدَة , قَالَ : ثنا الْجَرَّاح بْن مَلِيح الْبَهْرَانِيّ , عَنْ الزُّبَيْدِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ سَمُرَة بْن فَاتِك الْأَسَدِيّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه - عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْمَوَازِين بِيَدِ اللَّه يَرْفَع أَقْوَامًا وَيَضَع أَقْوَامًا , وَقَلْب اِبْن آدَم بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن , إِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ وَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ " . 5232 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَهُ ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ حَيْوَة بْن شُرَيْح , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئ الْخَوْلَانِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ يَقُول سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص يَقُولهُ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " إِنَّ قُلُوب بَنِي آدَم كُلّهَا بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن كَقَلْبٍ وَاحِد يُصَرِّف كَيْفَ يَشَاء " ثُمَّ يَقُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّهُمَّ مُصَرِّف الْقُلُوب صَرِّفْ قُلُوبنَا إِلَى طَاعَتك " . 5233 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَسَد بْن مُوسَى , قَالَ ثنا عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , قَالَ : ثنا شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : سَمِعْت أُمّ سَلَمَة تُحَدِّث : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِر فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُول : " اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينك " قَالَتْ . قُلْت يَا رَسُول اللَّه , وَإِنَّ الْقُلُوب لَتُقَلَّب ؟ قَالَ : " نَعَمْ , مَا مِنْ خَلْق اللَّه مِنْ بَنِي آدَم بَشَر إِلَّا أَنَّ قَلْبه بَيْن أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِع اللَّه إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ , فَنَسْأَل اللَّه رَبّنَا أَنْ لَا يُزِيغ قُلُوبنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا , وَنَسْأَلهُ أَنْ يَهَب لَنَا مِنْ لَدُنْه رَحْمَة إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّاب " .

هذه الآية رقم 8 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي