معنى الآية ١٠٧ من سورة الأنبياء باختصار ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا رحمة لجميع الناس، فمن آمن بك سَعِد ونجا، ومن لم يؤمن خاب وخسر.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ثم أثنى على رسوله، الذي جاء بالقرآن فقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ فهو رحمته المهداة لعباده، فالمؤمنون به، قبلوا هذه الرحمة، وشكروها، وقاموا بها، وغيرهم كفرها، وبدلوا نعمة الله كفرا، وأبوا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَا أَرْسَلْنَاك" يَا مُحَمَّد "إلَّا رَحْمَة" أَيْ لِلرَّحْمَةِ "لِلْعَالَمِينَ" الْإِنْس وَالْجِنّ بِك اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ " يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ اللَّه جَعَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ أَيْ أَرْسَلَهُ رَحْمَة لَهُمْ كُلّهمْ فَمَنْ قَبِلَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة لِجَمِيعِ النَّاس فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَ بِهِ سَعِدَ , وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِهِ سَلِمَ مِمَّا لَحِقَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ← آيات قريبة منها في المعنى سورة الفرقان ٥٦ ، سورة الفتح ٨ ، سورة الشمس ١٠ ، سورة الإسراء ١٠٥ ، سورة البقرة ١١٩
مقالات عن هذه الآية حقائق عن الآية ١٠٧ من سورة الأنبياء موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٣١ ، من السطر ٨ إلى ٩، في الجزء ١٧. عدد كلماتها في رسم المصحف: ٥ كلمات، وهي من سورة الأنبياء المكية. محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ
﴿١٠٧﴾ سورة الأنبياء تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد إِلَى خَلْقنَا إِلَّا رَحْمَة لِمَنْ أَرْسَلْنَاك إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِي . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة , أَجَمِيع الْعَالَم الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّد أُرِيدَ بِهَا مُؤْمِنهمْ وَكَافِرهمْ ؟ أَمْ أُرِيدَ بِهَا أَهْل الْإِيمَان خَاصَّة دُون أَهْل الْكُفْر ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهَا جَمِيع الْعَالَم الْمُؤْمِن وَالْكَافِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18820 - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن شَاهِين , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن يُوسُف الْأَزْرَق , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ رَجُل يُقَال لَهُ سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه فِي كِتَابه : { وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ } قَالَ : مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر كَتَبَ لَهُ الرَّحْمَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَم مِنْ الْخَسْف وَالْقَذْف . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ أَبِي سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ } قَالَ : تَمَّتْ الرَّحْمَة لِمَنْ آمَنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَم قَبْل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُرِيدَ بِهَا أَهْل الْإِيمَان دُون أَهْل الْكُفْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18821 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ } قَالَ : الْعَالَمُونَ : مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ . قَالَ : { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَة لَكُمْ وَمَتَاع إِلَى حِين } قَالَ : فَهُوَ لِهَؤُلَاءِ فِتْنَة وَلِهَؤُلَاءِ رَحْمَة , وَقَدْ جَاءَ الْأَمْر مُجْمَلًا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ . وَالْعَالَمُونَ هَاهُنَا : مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَأَطَاعَهُ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْل الَّذِي رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَهُوَ أَنَّ اللَّه أَرْسَلَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَة لِجَمِيعِ الْعَالَم , مُومِنهمْ وَكَافِرهمْ . فَأَمَّا مُؤْمِنهمْ فَإِنَّ اللَّه هَدَاهُ بِهِ , وَأَدْخَلَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِالْعَمَلِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْد اللَّه الْجَنَّة . وَأَمَّا كَافِرهمْ فَإِنَّهُ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ عَاجِل الْبَلَاء الَّذِي كَانَ يَنْزِل بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَة رُسُلهَا مِنْ قَبْله .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن