القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 62 من سورة التوبة: ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله…﴾

معنى الآية ٦٢ من سورة التوبة باختصار

﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يحلف المنافقون الأيمان الكاذبة، ويُقَدِّمون الأعذار الملفقة؛ ليُرضُوا المؤمنين، والله ورسوله أحق وأولى أن يُرضُوهما بالإيمان بهما وطاعتهما، إن كانوا مؤمنين حقًّا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ " فيتبرأوا مما صدر منهم من الأذية وغيرها. فغايتهم أن ترضوا عليهم. " وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ " لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُمْ مِنْ أَذَى الرَّسُول أَنَّهُمْ مَا أَتَوْهُ "لِيُرْضُوكُمْ وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يُرْضُوهُ" بِالطَّاعَةِ وَتَوْحِيد الضَّمِير… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ . الْآيَة قَالَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَالَ وَاَللَّه إِنَّ هَؤُلَاءِ لَخِيَارِنَا وَأَشْرَافنَا وَإِنْ كَانَ مَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: رُوِيَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ اِجْتَمَعُوا , فِيهِمْ الْجُلَاس بْن سُوَيْد وَوَدِيعَة بْن ثَابِت , وَفِيهِمْ غُلَام مِنْ الْأَنْصَار يُدْعَى عَامِر بْن قَيْس , فَحَقَّرُوهُ فَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا : إِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ﴿٦٢﴾

سورة التوبة تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحْلِف لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ بِاَللَّهِ لِيُرْضُوكُمْ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُمْ مِنْ أَذَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذِكْرهمْ إِيَّاهُ , بِالطَّعْنِ عَلَيْهِ وَالْعَيْب لَهُ , وَمُطَابَقَتهمْ سِرًّا أَهْل الْكُفْر عَلَيْكُمْ بِاَللَّهِ , وَالْأَيْمَان الْفَاجِرَة أَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ لَعَلَى دِينكُمْ وَمَعَكُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ , يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ رِضَاكُمْ . يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يُرْضُوهُ } بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَة مِمَّا قَالُوا وَنَطَقُوا , { إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ } يَقُول : إِنْ كَانُوا مُصَدِّقِينَ بِتَوْحِيدِ اللَّه , مُقِرِّينَ بِوَعْدِهِ وَوَعِيده . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13146 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ } الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَالَ : وَاَللَّه إِنَّ هَؤُلَاءِ لَخِيَارنَا وَأَشْرَافنَا , وَإِنْ كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد حَقًّا , لَهُمْ شَرّ مِنْ الْحَمِير ! قَالَ : فَسَمِعَهَا رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَقَالَ : وَاَللَّه إِنَّ مَا يَقُول مُحَمَّد حَقّ , وَلَأَنْتَ شَرّ مِنْ الْحِمَار ! فَسَعَى بِهَا الرَّجُل إِلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُل فَدَعَاهُ , فَقَالَ لَهُ : " مَا حَمَلَك عَلَى الَّذِي قُلْت ؟ " فَجَعَلَ يَلْتَعِن وَيَحْلِف بِاَللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ , قَالَ : وَجَعَلَ الرَّجُل الْمُسْلِم يَقُول : اللَّهُمَّ صِدْق الصَّادِق وَكَذِب الْكَاذِب ! فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ : { يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ }

هذه الآية رقم 62 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي