القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 37 من سورة الدخان: ﴿أهم خير أم قوم تبع والذين…﴾

معنى الآية ٣٧ من سورة الدخان باختصار

﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۢ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ [الدخان: ٣٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أهؤلاء المشركون خير أم قوم تُبَّع الحِمْيَري والذين مِن قبلهم من الأمم الكافرة بربها؟ أهلكناهم لإجرامهم وكفرهم، ليس هؤلاء المشركون بخير مِن أولئكم فنصفح عنهم ولا نهلكهم، وهم بالله كافرون.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أهولاء المشركون خير أم قوم تبع الحميري والذين من قبلهم من الأمم الكافرة بربها؟ أهلكناهم لإجرامهم وكفرهم, ليس هؤلاء المشركون بخير من أولئكم فنصفح عنهم, ولا نهلكهم, وهم بالله كافرون. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَهُوَ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع" هُوَ نَبِيّ أَوْ رَجُل صَالِح "وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" مِنْ الْأُمَم "أَهْلَكْنَاهُمْ" بِكُفْرِهِمْ وَالْمَعْنَى لَيْسُوا أَقْوَى مِنْهُمْ وَأُهْلِكُوا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَهَدِّدًا لَهُمْ وَمُتَوَعِّدًا وَمُنْذِرًا لَهُمْ بَأْسه الَّذِي لَا يُرَدّ كَمَا حَلَّ بِأَشْبَاهِهِمْ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ كَقَوْمِ تُبَّع وَهُمْ سَبَأ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هَذَا اِسْتِفْهَام إِنْكَار ; أَيْ إِنَّهُمْ مُسْتَحِقُّونَ فِي هَذَا الْقَوْل الْعَذَاب ; إِذْ لَيْسُوا خَيْرًا مِنْ قَوْم تُبَّع وَالْأُمَم الْمُهْلِكَة , وَإِذَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ فَكَذَا هَؤُلَاءِ . وَقِيلَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۢ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴿٣٧﴾

سورة الدخان تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّد مِنْ قَوْمك خَيْر , أَمْ قَوْم تُبَّع , يَعْنِي تُبَّعًا الْحِمْيَرِيّ . كَمَا : 24088 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع } قَالَ : الْحِمْيَرِيّ . 24089 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ تُبَّعًا كَانَ رَجُلًا مِنْ حِمْيَر , سَارَ بِالْجُيُوشِ حَتَّى حَيَّرَ الْحِيرَة , ثُمَّ أَتَى سَمَرْقَنْد فَهَدَمَهَا , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِاسْمِ الَّذِي تَسَمَّى وَمَلَكَ بَرًّا وَبَحْرًا وَصَحَّا وَرِيحًا . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُول : نُعِتَ نَعْت الرَّجُل الصَّالِح ذَمَّ اللَّه قَوْمه وَلَمْ يَذُمّهُ , وَكَانَتْ عَائِشَة تَقُول : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا , فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا. * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : كَانَ تُبَّع رَجُلًا صَالِحًا , وَقَالَ كَعْب : ذَمَّ قَوْمه وَلَمْ يَذُمّهُ . 24090 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ تَمِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ تُبَّعًا كَسَا الْبَيْت , وَنَهَى سَعِيد عَنْ سَبّه .



وَقَوْله { وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْأُمَم الْكَافِرَة بِرَبِّهَا , يَقُول : فَلَيْسَ هَؤُلَاءِ بِخَيْرٍ مِنْ أُولَئِكَ , فَنَصْفَح عَنْهُمْ , وَلَا نُهْلِكهُمْ , وَهُمْ بِاللَّهِ كَافِرُونَ , كَمَا كَانَ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنْ الْأُمَم مِنْ قَبْلهمْ كُفَّارًا .



وَقَوْله : { إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } يَقُول : إِنَّ قَوْم تُبَّع وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْأُمَم الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّمَا أَهْلَكْنَاهُمْ لِإِجْرَامِهِمْ , وَكُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ , وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ , فَكُسِرَتْ أَلِف " إِنَّ " عَلَى وَجْه الِابْتِدَاء , وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْط اسْتِغْنَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَى مَعْنَاهَا .

هذه الآية رقم 37 في سورة الدخان التي عدد آياتها 59، وهي سورة مكية ترتيبها 44 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 496 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي