القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 39 من سورة الدخان: ﴿ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم…﴾

معنى الآية ٣٩ من سورة الدخان باختصار

﴿مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لعبًا، ما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خَلْقه وتدبيرُه، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك، فلهذا لم يتفكروا فيهما؛ لأنهم لا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وما خلقناهما إلا بالحق الذي هو سنة الله في خلقه بتدبيره, ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك, فلهذا لم يتفكروا فيهما; لأنهم لا يرجون ثوابا ولا يخافون عقابا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "مَا خَلَقْنَاهُمَا" وَمَا بَيْنهمَا "إلَّا بِالْحَقِّ" أَيْ مُحِقِّينَ فِي ذَلِكَ لِيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَتنَا وَوَحْدَانِيّتنَا وَغَيْر ذَلِكَ "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ" أَيْ كُفَّار مَكَّة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم " . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ إِلَّا بِالْأَمْرِ الْحَقّ ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ : إِلَّا لِلْحَقِّ ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ وَالْحَسَن . وَقِيلَ : إِلَّا لِإِقَامَةِ الْحَقّ لِإِظْهَارِهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَالْتِزَام طَاعَته . وَقَدْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٩﴾

سورة الدخان تفسير الطبري

وَقَوْله : { مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ } يَقُول : مَا خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا بِالْحَقِّ الَّذِي لَا يَصْلُح التَّدْبِير إِلَّا بِهِ , وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره التَّنْبِيه عَلَى صِحَّة الْبَعْث وَالْمُجَازَاة , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمْ نَخْلُق الْخَلْق عَبَثًا بِأَنْ نُحَدِّثهُمْ فَنُحْيِيهِمْ مَا أَرَدْنَا , ثُمَّ نُفْنِيهِمْ مِنْ غَيْر الِامْتِحَان بِالطَّاعَةِ وَالْأَمْر وَالنَّهْي , وَغَيْر مُجَازَاة الْمُطِيع عَلَى طَاعَته , وَالْعَاصِي عَلَى الْمَعْصِيَة , وَلَكِنْ خَلَقْنَا ذَلِكَ لِنَبْتَلِيَ مَنْ أَرَدْنَا امْتِحَانه مَنْ خَلَقْنَا بِمَا شِئْنَا مِنْ امْتِحَانه مِنْ الْأَمْر وَالنَّهْي { لِنَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَنَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } 53 31



{ وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنَّ أَكْثَر هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه خَلَقَ ذَلِكَ لَهُمْ , فَهُمْ لَا يَخَافُونَ عَلَى مَا يَأْتُونَ مِنْ سَخَط اللَّه عُقُوبَة , وَلَا يَرْجُونَ عَلَى خَيْر إِنْ فَعَلُوهُ ثَوَابًا لِتَكْذِيبِهِمْ بِالْمُعَادِ.

هذه الآية رقم 39 في سورة الدخان التي عدد آياتها 59، وهي سورة مكية ترتيبها 44 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 496 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي