حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 47 من سورة الزخرف: ﴿فلما جاءهم بايتنا إذا هم منها…﴾

الآية ٤٧ من سورة الزخرف في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ﴿٤٧﴾

سورة الزخرف تفسير الطبري

{ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ } يَقُول : فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ بِحُجَجِنَا وَأَدِلَّتنَا عَلَى صِدْق قَوْله , فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة الْآلِهَة , إِذَا فِرْعَوْن وَقَوْمه مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الْآيَات وَالْعِبَر يَضْحَكُونَ ; كَمَا أَنَّ قَوْمك مِمَّا جِئْتهمْ بِهِ مِنَ الْآيَات وَالْعِبَر يَسْخَرُونَ , وَهَذَا تَسْلِيَة مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا كَانَ يَلْقَى مِنْ مُشْرِكِي قَوْمه , وَإِعْلَام مِنْهُ لَهُ , أَنَّ قَوْمه مِنْ أَهْل الشِّرْك لَنْ يَعْدُو أَنْ يَكُونُوا كَسَائِرِ الْأُمَم الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مِنْهَاجهمْ فِي الْكُفْر بِاللَّهِ وَتَكْذِيب رُسُله , وَنَدْب مِنْهُ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الِاسْتِنَان فِي الصَّبْر عَلَيْهِمْ بِسُنَنِ أُولِي الْعَزْم مِنْ الرُّسُل , وَإِخْبَار مِنْهُ لَهُ أَنَّ عُقْبَى مَرَدَّتهمْ إِلَى الْبَوَار وَالْهَلَاك كَسُنَّتِهِ فِي الْمُتَمَرِّدِينَ عَلَيْهِ قَبْلهمْ , وَإِظْفَاره بِهِمْ , وَإِعْلَائِهِ أَمْره , كَالَّذِي فَعَلَ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَقَوْمه الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْ إِظْهَارهمْ عَلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ.

هذه الآية رقم 47 في سورة الزخرف التي عدد آياتها 89، وهي سورة مكية ترتيبها 43 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 489 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي