معنى الآية ٢٤ من سورة السجدة باختصار ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةًۭ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وجعلنا من بني إسرائيل هداة ودعاة إلى الخير يأتمُّ بهم الناس، ويدعونهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده وطاعته، وإنما نالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على أوامر الله، وترك زواجره، والدعوة إليه، وتحمُّل الأذى في سبيله، وكانوا بآيات الله وحججه مصدِّقين على وجه اليقين.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: وجعلنا من بني إسرائيل هداة ودعاة إلى الخير, يأتم بهم الناس, ويدعونهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده وطاعته, وإنما نالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على أوامر الله, وترك زواجره, والدعوة إليه, وتحمل الأذى في سبيله, وكانوا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء : قَادَة "يَهْدُونَ" النَّاس "بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا" عَلَى دِينهمْ وَعَلَى الْبَلَاء مِنْ عَدُوّهُمْ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " أَيْ لَمَّا كَانُوا صَابِرِينَ عَلَى أَوَامِر اللَّه وَتَرْك زَوَاجِره وَتَصْدِيق رُسُله… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ قَادَة وَقُدْوَة يُقْتَدَى بِهِمْ فِي دِينهمْ . وَالْكُوفِيُّونَ يَقْرَءُونَ " أَئِمَّة " النَّحَّاس : وَهُوَ لَحْن عِنْد جَمِيع النَّحْوِيِّينَ ; لِأَنَّهُ جَمْع بَيْن هَمْزَتَيْنِ فِي كَلِمَة وَاحِدَة , وَهُوَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةًۭ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ ۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ
﴿٢٤﴾ سورة السجدة تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلْنَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أَئِمَّة , وَهِيَ جَمْع إِمَام , وَالْإِمَام الَّذِي يُؤْتَمّ بِهِ فِي خَيْر أَوْ شَرّ , وَأُرِيد بِذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهُمْ قَادَة فِي الْخَيْر , يُؤْتَمّ بِهِمْ , وَيُهْتَدَى بِهَدْيِهِمْ . كَمَا : 21561 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } قَالَ : رُؤَسَاء فِي الْخَيْر , وَقَوْله { يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَهْدُونَ أَتْبَاعهمْ وَأَهْل الْقَبُول مِنْهُمْ بِإِذْنِنَا لَهُمْ بِذَلِكَ , وَتَقْوِيَتنَا إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ . وَقَوْله : { لَمَّا صَبَرُوا } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض أَهْل الْكُوفَة : { لَمَّا صَبَرُوا } بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْمِيم , بِمَعْنَى : إِذْ صَبَرُوا , وَحِين صَبَرُوا , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " لِمَا " بِكَسْرِ اللَّام وَتَخْفِيف الْمِيم , بِمَعْنَى : لِصَبْرِهِمْ عَنْ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتهَا , وَاجْتِهَادهمْ فِي طَاعَتنَا , وَالْعَمَل بِأَمْرِنَا , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود : " بِمَا صَبَرُوا " . وَمَا إِذَا كُسِرَتْ اللَّام مِنْ " لِمَا " فِي مَوْضِع خَفْض , وَإِذَا فُتِحَتْ اللَّام وَشُدِّدَتْ الْمِيم , فَلَا مَوْضِعَ لَهَا , لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ أَدَاة . وَالْقَوْل عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عَامَّة مِنْ الْقُرَّاء فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيبٌ , وَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْمِيم : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ أَتْبَاعهمْ بِإِذْنِنَا إِيَّاهُمْ , وَتَقْوِيَتنَا إِيَّاهُمْ عَلَى الْهِدَايَة , إِذْ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتنَا , وَعَزَفُوا أَنْفُسهمْ عَنْ لَذَّات الدُّنْيَا وَشَهَوَاتهَا , وَإِذَا قُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام عَلَى مَا قَدْ وَصَفْنَا , وَقَدْ : 21562 -حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : قَالَ أَبِي , سَمِعْنَا فِي { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا } قَالَ : عَنْ الدُّنْيَا .
وَقَوْله : { وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } يَقُول : وَكَانُوا أَهْل يَقِين بِمَا دَلَّهُمْ عَلَيْهِ حُجَجنَا , وَأَهْل تَصْدِيق بِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْ الْحَقّ ; وَإِيمَان بِرُسُلِنَا , وَآيَات كِتَابنَا وَتَنْزِيلنَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن