القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 224 من سورة الشعراء: ﴿والشعراء يتبعهم الغاون﴾

معنى الآية ٢٢٤ من سورة الشعراء باختصار

﴿وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والشعراء يقوم شعرهم على الباطل والكذب، ويجاريهم الضالون الزائغون مِن أمثالهم. ألم تر -أيها النبي- أنهم يذهبون كالهائم على وجهه، يخوضون في كل فن مِن فنون الكذب والزور وتمزيق الأعراض والطعن في الأنساب وتجريح النساء العفائف، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، يبالغون في مدح أهل الباطل، وينتقصون أهل الحق؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فلما نزهه عن نزول الشياطين عليه, برأه أيضا من الشعر فقال: " وَالشُّعَرَاءُ " أي: هل أنبئكم أيضا عن حالة الشعراء, ووصفهم الثابت. فإنهم " يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ " عن طريق الهدى, المقبلون على طريق الغي والردى. فهم في… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ" فِي شِعْرهمْ فَيَقُولُونَ بِهِ وَيَرْوُونَهُ عَنْهُمْ فَهُمْ مَذْمُومُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي الْكُفَّار يَتَّبِعهُمْ ضُلَّال الْإِنْس وَالْجِنّ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد رَحِمَهُ اللَّه وَعَبْد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى : " وَالشُّعَرَاء " جَمْع شَاعِر مِثْل جَاهِل وَجُهَلَاء ; قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْكُفَّار " يَتَّبِعهُمْ " ضُلَّال الْجِنّ وَالْإِنْس . وَقِيلَ " الْغَاوُونَ " الزَّائِلُونَ عَنْ الْحَقّ , وَدَلَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ ﴿٢٢٤﴾

سورة الشعراء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ أَهْل الْغَيّ لَا أَهْل الرَّشَاد وَالْهُدَى. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ وُصِفُوا بِالْغَيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِع فَقَالَ بَعْضهمْ : رُوَاة الشِّعْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20396 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور , قَالَ : ثَنَا قَيْس , عَنْ يَعْلَى , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس ; وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ قَيْس ; وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عَطِيَّة , عَنْ قَيْس , عَنْ يَعْلَى بْن النُّعْمَان , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } قَالَ : الرُّوَاة . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ الشَّيَاطِين . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20397 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } : الشَّيَاطِين . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 20389 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } قَالَ : يَتَّبِعهُمْ الشَّيَاطِين . 20399 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } قَالَ : عُصَاة الْجِنّ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ السُّفَهَاء , وَقَالُوا : نَزَلَ ذَلِكَ فِي رَجُلَيْنِ تَهَاجَيَا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20400 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : كَانَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَدهمَا مِنْ الْأَنْصَار , وَالْآخَر مِنْ قَوْم آخَرِينَ , وَأَنَّهُمَا تَهَاجَيَا , وَكَانَ مَعَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا غُوَاة مِنْ قَوْمه , وَهُمْ السُّفَهَاء , فَقَالَ اللَّه : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ , أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ }. 20401 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } قَالَ : كَانَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَدهمَا مِنْ الْأَنْصَار , وَالْآخَر مِنْ قَوْم آخَرِينَ , تَهَاجَيَا , مَعَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا غُوَاة مِنْ قَوْمه , وَهُمْ السُّفَهَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ ضُلَّال الْجِنّ وَالْإِنْس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20402 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } قَالَ : هُمْ الْكُفَّار يَتَّبِعهُمْ ضُلَّال الْجِنّ وَالْإِنْس. 20403 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } قَالَ : الْغَاوُونَ الْمُشْرِكُونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال فِيهِ مَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ شُعَرَاء الْمُشْرِكِينَ يَتَّبِعهُمْ غُوَاة النَّاس , وَمَرَدَة الشَّيَاطِين , وَعُصَاة الْجِنّ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه عَمَّ بِقَوْلِهِ : { وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } فَلَمْ يُخَصِّص بِذَلِكَ بَعْض الْغُوَاة دُون بَعْض , فَذَلِكَ عَلَى جَمِيع أَصْنَاف الْغُوَاة الَّتِي دَخَلَتْ فِي عُمُوم الْآيَة .

هذه الآية رقم 224 في سورة الشعراء التي عدد آياتها 227، وهي سورة مكية ترتيبها 26 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 367 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي