القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 5 من سورة الشمس: ﴿والسماء وما بناها﴾

معنى الآية ٥ من سورة الشمس باختصار

﴿وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا﴾ [الشمس: ٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت الشمس؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالشمس المضيئة وقتَ الضُّحى. من مقاصد السورة • الإشارة إلى أحوال الناس ومراتبهم في مسالك الهدى والضلال والسعادة والشقاء، وتأكيد ذلك بالقسم بأشياء معظَّمة، دلت على بديع صنع الله تعالى وتفرُّده بالألوهية. [التفسير] أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في طلوعه ومَغيبه، وبالنهار إذا جلّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وبالسماء وبنائها المحكم, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " يُغَطِّيهَا بِظُلْمَتِهِ وَإِذَا فِي الثَّلَاثَة لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا " يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَا هَهُنَا مَصْدَرِيَّة بِمَعْنَى وَالسَّمَاء وَبِنَائِهَا وَهُوَ قَوْل قَتَادَة وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِمَعْنَى مَنْ يَعْنِي وَالسَّمَاء… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ وَبُنْيَانِهَا . فَمَا مَصْدَرِيَّة كَمَا قَالَ : " بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي " [ يس : 27 ] أَيْ بِغُفْرَانِ رَبِّي قَالَهُ قَتَادَة , وَاخْتَارَهُ الْمُبَرِّد . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَمَنْ بَنَاهَا قَالَهُ الْحَسَن… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾

سورة الشمس تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالسَّمَاء وَمَنْ بَنَاهَا , يَعْنِي : وَمَنْ خَلَقَهَا , وَبِنَاؤُهُ إِيَّاهَا : تَصْيِيره إِيَّاهَا لِلْأَرْضِ سَقْفًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28948- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا } وَبِنَاؤُهَا : خَلْقهَا . 28949 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا } قَالَ : اللَّه بَنَى السَّمَاء . وَقِيلَ : { وَمَا بَنَاهَا } وَهُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَانِيهَا , فَوَضَعَ " مَا " مَوْضِع " مَنْ " كَمَا قَالَ { وَوَالِد وَمَا وَلَدَ } , فَوَضَعَ " مَا " فِي مَوْضِع " مَنْ " وَمَعْنَاهُ , وَمَنْ وَلَدَ , لِأَنَّهُ قَسَم أَقْسَمَ بِآدَم وَوَلَده , وَكَذَلِكَ : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } , وَقَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ } وَإِنَّمَا هُوَ : فَانْكِحُوا مَنْ طَابَ لَكُمْ . وَجَائِز تَوْجِيه ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْمَصْدَر , كَأَنَّهُ قَالَ : وَالسَّمَاء وَبِنَائِهَا , وَوَالِد وَوِلَادَته.

هذه الآية رقم 5 في سورة الشمس التي عدد آياتها 15، وهي سورة مكية ترتيبها 91 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 595 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي