معنى الآية ١٢ من سورة الصافات باختصار
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
بل عجبتَ -أيها الرسول- من تكذيبهم وإنكارهم البعث، وأعجبُ من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك، ويسخرون من قولك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: بل عجبت -يا محمد- من تكذيبهم وإنكارهم البعث, وأعجب من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك, ويسخرون من قولك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "بَلْ" لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَض إلَى آخَر وَهُوَ الْإِخْبَار بِحَالِهِ وَحَالهمْ "عَجِبْت" بِفَتْحِ التَّاء خِطَابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مِنْ تَكْذِيبهمْ إيَّاكَ "وَيَسْخَرُونَ" مِنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ بَلْ عَجِبْت وَيَسْخَرُونَ أَيْ بَلْ عَجِبْت يَا مُحَمَّد مِنْ تَكْذِيب هَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ وَأَنْتَ مُوقِن مُصَدِّق بِمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْأَمْر الْعَجِيب وَهُوَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير القرطبي: قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَأَبِي عَمْرو وَعَاصِم بِفَتْحِ التَّاء خِطَابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ بَلْ عَجِبْت مِمَّا نَزَلَ عَلَيْك مِنْ الْقُرْآن وَهُمْ يَسْخَرُونَ بِهِ . وَهِيَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
﴿١٢﴾سورة الصافات تفسير الطبري
قَوْله : { بَلْ عَجِبْت وَيَسْخَرُونَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ " بِضَمِّ التَّاء مِنْ عَجِبْتُ , بِمَعْنَى : بَلْ عَظُمَ عِنْدِي وَكَبُرَ اِتِّخَاذهمْ لِي شَرِيكًا , وَتَكْذِيبهمْ تَنْزِيلِي وَهُمْ يَسْخَرُونَ. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة { بَلْ عَجِبْتَ } بِفَتْحِ التَّاء بِمَعْنَى : بَلْ عَجِبْتَ أَنْتَ يَا مُحَمَّد وَيَسْخَرُونَ مِنْ هَذَا الْقُرْآن . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون مُصِيبًا الْقَارِئ بِهِمَا مَعَ اِخْتِلَاف مَعْنَيَيْهِمَا ؟ قِيلَ : إِنَّهُمَا وَإِنْ اِخْتَلَفَ مَعْنَيَاهُمَا فَكُلّ وَاحِد مِنْ مَعْنَيَيْهِ صَحِيح , قَدْ عَجِبَ مُحَمَّد مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ الْفَضْل , وَسَخِرَ مِنْهُ أَهْل الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَقَدْ عَجِبَ رَبّنَا مِنْ عَظِيم مَا قَالَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي اللَّه , وَسَخِرَ الْمُشْرِكُونَ بِمَا قَالُوهُ . فَإِنْ قَالَ : أَكَانَ التَّنْزِيل بِإِحْدَاهُمَا أَوْ بِكِلْتَيْهِمَا ؟ قِيلَ : التَّنْزِيل بِكِلْتَيْهِمَا , فَإِنْ قَالَ : وَكَيْفَ يَكُون تَنْزِيل حَرْف مَرَّتَيْنِ ؟ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَنْزِل مَرَّتَيْنِ , إِنَّمَا أَنْزَلَ مَرَّة , وَلَكِنَّهُ أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأ بِالْقِرَاءَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا , وَلِهَذَا مَوْضِع سَنَسْتَقْصِي إِنْ شَاءَ اللَّه فِيهِ الْبَيَان عَنْهُ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22448- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ عَجِبْت وَيَسْخَرُونَ } قَالَ : عَجِبَ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مِنْ هَذَا الْقُرْآن حِين أُعْطِيَهُ , وَسَخِرَ مِنْهُ أَهْل الضَّلَالَة.