معنى الآية ٦٤ من سورة العنكبوت باختصار ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌۭ وَلَعِبٌۭ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، تلهو بها القلوب وتلعب بها الأبدان؛ بسبب ما فيها من الزينة والشهوات، ثم تزول سريعًا، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقية الدائمة التي لا موت فيها، لو كان الناس يعلمون ذلك لما آثروا دار الفناء على دار البقاء.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يخبر تعالى عن حالة الدنيا والآخرة, وفي ضمن ذلك, التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى فقال: " وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا " في الحقيقة " إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ " تلهو بها القلوب, وتلعب بها الأبدان, بسبب ما جعل اللّه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا إلَّا لَهْو وَلَعِب" وَأَمَّا الْقُرْب فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة لِظُهُورِ ثَمَرَتهَا فِيهَا "وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان" بِمَعْنَى الْحَيَاة "لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُقَرِّرًا أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ الْمُسْتَقِلّ بِخَلْقِ السَّمَوَات وَالْأَرْض " الْحَيَوَان " أَيْ الْحَيَاة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ شَيْء يُلْهَى بِهِ وَيُلْعَب أَيْ لَيْسَ مَا أَعْطَاهُ اللَّه الْأَغْنِيَاء مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَهُوَ يَضْمَحِلّ وَيَزُول ; كَاللَّعِبِ الَّذِي لَا حَقِيقَة لَهُ وَلَا ثَبَات قَالَ بَعْضهمْ : الدُّنْيَا إِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌۭ وَلَعِبٌۭ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
﴿٦٤﴾ سورة العنكبوت تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا لَهْو وَلَعِب وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا } الَّتِي يَتَمَتَّع مِنْهَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ { إِلَّا لَهْو وَلَعِب } يَقُول : إِلَّا تَعْلِيل النُّفُوس بِمَا تَلْتَذّ بِهِ , ثُمَّ هُوَ مُنْقَضٍ عَنْ قَرِيب , لَا بَقَاء لَهُ وَلَا دَوَام { وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان } يَقُول : وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَفِيهَا الْحَيَاة الدَّائِمَة الَّتِي لَا زَوَال لَهَا وَلَا اِنْقِطَاع وَلَا مَوْت مَعَهَا . كَمَا : 21214 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } حَيَاة لَا مَوْت فِيهَا . 12115 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَا : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { لَهِيَ الْحَيَوَان } قَالَ : لَا مَوْت فِيهَا. 21216 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان } يَقُول : بَاقِيَة . وَقَوْله : { لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } يَقُول : لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَقَصُرُوا عَنْ تَكْذِيبهمْ بِاَللَّهِ , وَإِشْرَاكهمْ غَيْره فِي عِبَادَته , وَلَكِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن