القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 22 من سورة الفجر: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾

معنى الآية ٢٢ من سورة الفجر باختصار

﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّۭا صَفًّۭا﴾ [الفجر: ٢٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ما هكذا ينبغي أن يكون حالكم. فإذا زُلْزِلت الأرض وكَسَّر بعضُها بعضًا، وجاء ربُّك لفصل القضاء بين خلقه، والملائكة صفوفًا صفوفًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وجاء ربك لفصل القضاء بين خلقه, والملائكة صفوفا صفوفا, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَجَاءَ رَبّك " أَيْ أَمْره " وَالْمَلَك " أَيْ الْمَلَائِكَة " صَفًّا صَفًّا " حَال , أَيْ مُصْطَفِّينَ أَوْ ذَوِي صُفُوف كَثِيرَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَجَاءَ رَبّك " يَعْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاء بَيْن خَلْقه وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَسْتَشْفِعُونَ إِلَيْهِ بِسَيِّدِ وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا يَسْأَلُونَ أُولِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ أَمْره وَقَضَاؤُهُ قَالَهُ الْحَسَن . وَهُوَ مِنْ بَاب حَذْف الْمُضَاف . وَقِيلَ : أَيْ جَاءَهُمْ الرَّبّ بِالْآيَاتِ الْعَظِيمَة وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِلَّا أَنْ يَأْتِيهِمْ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّۭا صَفًّۭا ﴿٢٢﴾

سورة الفجر تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَجَاءَ رَبّك وَالْمَلَك صَفًّا صَفًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا جَاءَ رَبّك يَا مُحَمَّد وَأَمْلَاكه صُفُوفًا صَفًّا بَعْد صَفّ , كَمَا : 28815 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَعَبْد الْوَهَّاب , قَالَا : ثَنَا عَوْف , عَنْ أَبِي الْمِنْهَال , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مُدَّتْ الْأَرْض مَدّ الْأَدِيم , وَزِيدَ فِي سَعَتهَا كَذَا وَكَذَا , وَجُمِعَ الْخَلَائِق بِصَعِيدٍ وَاحِد , جِنّهمْ وَإِنْسهمْ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْم قُيِّضَتْ هَذِهِ السَّمَاء الدُّنْيَا عَنْ أَهْلهَا عَلَى وَجْه الْأَرْض , وَلِأَهْلِ السَّمَاء وَحْدهمْ أَكْثَر مِنْ أَهْل الْأَرْض جِنّهمْ وَإِنْسهمْ بِضِعْفٍ , فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْه الْأَرْض فَزِعُوا مِنْهُمْ , فَيَقُولُونَ : أَفِيكُمْ رَبّنَا : فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلهمْ , وَيَقُولُونَ : سُبْحَان رَبّنَا ! لَيْسَ فِينَا , وَهُوَ آتٍ ; ثُمَّ تُقَاض السَّمَاء الثَّانِيَة , وَلِأَهْلِ السَّمَاء الثَّانِيَة وَحْدهمْ أَكْثَر مِنْ أَهْل السَّمَاء الدُّنْيَا وَمِنْ جَمِيع أَهْل الْأَرْض بِضِعْفٍ جِنّهمْ وَإِنْسهمْ , فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْه الْأَرْض فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْل الْأَرْض , فَيَقُولُونَ : أَفِيكُمْ رَبّنَا ؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلهمْ وَيَقُولُونَ : سُبْحَان رَبّنَا ! لَيْسَ فِينَا , وَهُوَ آتٍ ; ثُمَّ تُقَاض السَّمَاوَات سَمَاء سَمَاء , كُلَّمَا قُيِّضَتْ سَمَاء عَنْ أَهْلهَا كَانَتْ أَكْثَر مِنْ أَهْل السَّمَاوَات الَّتِي تَحْتهَا , وَمِنْ جَمِيع أَهْل الْأَرْض بِضِعْفٍ , فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْه الْأَرْض , فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْل الْأَرْض , فَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْل ذَلِكَ , وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْل ذَلِكَ , حَتَّى تُقَاض السَّمَاء السَّابِعَة , فَلِأَهْلِ السَّمَاء السَّابِعَة أَكْثَر مِنْ أَهْل سِتّ سَمَاوَات , وَمِنْ جَمِيع أَهْل الْأَرْض بِضِعْفٍ , فَيَجِيء اللَّه فِيهِمْ وَالْأُمَم جِثِيّ صُفُوف , وَيُنَادِي مُنَادٍ : سَتَعْلَمُونَ الْيَوْم مَنْ أَصْحَاب الْكَرَم , لِيَقُمْ الْحَمَّادُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلّ حَال ; قَالَ : فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّة ; ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَة : سَتَعْلَمُونَ الْيَوْم مَنْ أَصْحَاب الْكَرَم , أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جَنُوبهمْ عَنْ الْمَضَاجِع , يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا وَطَمَعًا , وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ؟ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّة ; ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَة : سَتَعْلَمُونَ الْيَوْم مَنْ أَصْحَاب الْكَرَم : أَيْنَ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بَيْع عَنْ ذِكْر اللَّه , وَإِقَامِ الصَّلَاة وَإِيتَاء الزَّكَاة , يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّب فِيهِ الْقُلُوب وَالْأَبْصَار , فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّة ; فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة خَرَجَ عُنُق مِنْ النَّار , فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِق , لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ , وَلِسَان فَصِيح , فَيَقُول : إِنِّي وُكِّلْت مِنْكُمْ بِثَلَاثَةٍ : بِكُلِّ جَبَّار عَنِيد , فَيَلْقُطهُمْ مِنْ الصُّفُوف لَقْط الطَّيْر حَبّ السِّمْسِم , فَيُحْبَس بِهِمْ فِي جَهَنَّم , ثُمَّ يَخْرُج ثَانِيَة فَيَقُول : إِنِّي وُكِّلْت مِنْكُمْ بِمَنْ آذَى اللَّه وَرَسُوله فَيَلْقُطهُمْ لَقْط الطَّيْر حَبّ السِّمْسِم , فَيُحْبَس بِهِمْ فِي جَهَنَّم , ثُمَّ يَخْرُج ثَالِثَة , قَالَ عَوْف , قَالَ أَبُو الْمِنْهَال : حَسِبْت أَنَّهُ يَقُول : وُكِّلْت بِأَصْحَابِ التَّصَاوِير , فَيَلْتَقِطهُمْ مِنْ الصُّفُوف لَقْط الطَّيْر حَبّ السِّمْسِم , فَيُحْبَس بِهِمْ فِي جَهَنَّم , فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة , وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة , نُشِرَتْ الصُّحُف , وَوُضِعَتْ الْمَوَازِين , وَدُعِيَ الْخَلَائِق لِلْحِسَابِ . 28816 -حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ الْأَجْلَح , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَقُول : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , أَمَرَ اللَّه السَّمَاء الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا , وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة , وَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا , ثُمَّ الثَّانِيَة , ثُمَّ الثَّالِثَة , ثُمَّ الرَّابِعَة , ثُمَّ الْخَامِسَة , ثُمَّ السَّادِسَة , ثُمَّ السَّابِعَة , فَصُفُّوا صَفًّا دُون صَفّ , ثُمَّ يَنْزِل الْمَلَك الْأَعْلَى عَلَى مُجَنَّبَته الْيُسْرَى جَهَنَّم , فَإِذَا رَآهَا أَهْل الْأَرْض نَدُّوا , فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَار الْأَرْض إِلَّا وَجَدُوا سَبْعَة صُفُوف مِنْ الْمَلَائِكَة , فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي كَانُوا فِيهِ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ يَوْم التَّنَادِ يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم } , وَذَلِكَ قَوْله : { وَجَاءَ رَبّك وَالْمَلَك صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمئِذٍ بِجَهَنَّم } وَقَوْله : { يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس إِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَار السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } , وَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { وَانْشَقَّتْ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ وَاهِيَة وَالْمَلَك عَلَى أَرْجَائِهَا } . 28817 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْمَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُوقَفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا يَوْم الْقِيَامَة مِقْدَار سَبْعِينَ عَامًا لَا يُنْظَر إِلَيْكُمْ وَلَا يُقْضَى بَيْنكُمْ . قَدْ حُصِرَ عَلَيْكُمْ , فَتَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِع الدَّمْع , ثُمَّ تَدْمَعُونَ دَمًا , وَتَبْكُونَ حَتَّى يَبْلُغ ذَلِكَ مِنْكُمْ الْأَذْقَان , أَوْ يُلَجِّمكُمْ فَتَضِجُّونَ , ثُمَّ تَقُولُونَ مَنْ يَشْفَع لَنَا إِلَى رَبّنَا , فَيَقْضِي بَيْننَا , فَيَقُولُونَ مَنْ أَحَقّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ ؟ جَعَلَ اللَّه تُرْبَته , وَخَلَقَهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه , وَكَلَّمَهُ قَبْلًا , فَيُؤْتَى آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُطْلَب ذَلِكَ إِلَيْهِ , فَيَأْبَى , ثُمَّ يَسْتَقْرُونَ الْأَنْبِيَاء نَبِيًّا نَبِيًّا , كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَتَّى يَأْتُونِي , فَإِذَا جَاءُونِي خَرَجْت حَتَّى آتِي الْفَحْص " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : يَا رَسُول اللَّه , مَا الْفَحْص ؟ قَالَ : " قُدَّام الْعَرْش , فَأَخِرّ سَاجِدًا , فَلَا أَزَالَ سَاجِدًا حَتَّى يَبْعَث اللَّه إِلَيَّ مَلَكًا , فَيَأْخُذ بِعَضُدِي , فَيَرْفَعنِي ثُمَّ يَقُول اللَّه لِي : مُحَمَّد , وَهُوَ أَعْلَم , فَأَقُول : نَعَمْ , فَيَقُول : مَا شَأْنك ؟ فَأَقُول : يَا رَبّ وَعَدْتنِي الشَّفَاعَة , شَفِّعْنِي فِي خَلْقك فَاقْضِ بَيْنهمْ , فَيَقُول : قَدْ شَفَّعْتُك , أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِي بَيْنكُمْ " . قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَنْصَرِف حَتَّى أَقِف مَعَ النَّاس , فَبَيْنَا نَحْنُ وُقُوف , سَمِعْنَا حِسًّا مِنْ السَّمَاء شَدِيدًا , فَهَالَنَا , فَنَزَلَ أَهْل السَّمَاء الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْض مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ الْأَرْض , أَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِهِمْ , وَأَخَذُوا مَصَافّهمْ , وَقُلْنَا لَهُمْ : أَفِيكُمْ رَبّنَا ؟ قَالُوا : لَا , وَهُوَ آتٍ ثُمَّ يَنْزِل أَهْل السَّمَاء الثَّانِيَة بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنْ الْمَلَائِكَة , وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ الْأَرْض , أَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِهِمْ , وَأَخَذُوا مَصَافّهمْ , وَقُلْنَا لَهُمْ : أَفِيكُمْ رَبّنَا : قَالُوا : لَا , وَهُوَ آتٍ . ثُمَّ نَزَلَ أَهْل السَّمَاوَات عَلَى قَدْر ذَلِكَ مِنْ الضِّعْف , حَتَّى نَزَلَ الْجَبَّار فِي ظُلَل مِنْ الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة , وَلَهُمْ زَجَل مِنْ تَسْبِيحهمْ , يَقُولُونَ : سُبْحَان ذِي الْمُلْك وَالْمَلَكُوت ! سُبْحَان رَبّ الْعَرْش ذِي الْجَبَرُوت ! سُبْحَان الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت ! سُبْحَان الَّذِي يُمِيت الْخَلَائِق وَلَا يَمُوت ! سُبُّوح قُدُّوس رَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح ! قُدُّوس قُدُّوس , سُبْحَان رَبّنَا الْأَعْلَى ! سُبْحَان ذِي الْجَبَرُوت وَالْمَلَكُوت وَالْكِبْرِيَاء وَالسُّلْطَان وَالْعَظَمَة ! سُبْحَانه أَبَدًا أَبَدًا ! يَحْمِل عَرْشه يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة , وَهُمْ الْيَوْم أَرْبَعَة , أَقْدَامهمْ عَلَى تُخُوم الْأَرْض السُّفْلَى وَالسَّمَاوَات إِلَى حُجَزهمْ , وَالْعَرْش عَلَى مَنَاكِبهمْ , فَوَضَعَ اللَّه عَرْشه حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْأَرْض , ثُمَّ يُنَادِي بِنِدَاءٍ يُسْمِع الْخَلَائِق , فَيَقُول : يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس , إِنِّي قَدْ أَنْصَتّ مُنْذُ يَوْم خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمكُمْ هَذَا , أَسْمَع كَلَامكُمْ , وَأُبْصِر أَعْمَالكُمْ , فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ , فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفكُمْ وَأَعْمَالكُمْ تُقْرَأ عَلَيْكُمْ , فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّه , وَمَنْ وَجَدَ غَيْر ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسه . ثُمَّ يَأْمُر اللَّه جَهَنَّم فَتُخْرِج مِنْهَا عُنُقًا سَاطِعًا مُظْلِمًا , ثُمَّ يَقُول اللَّه : { أَلَمْ أَعْهَد إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَم أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَان. .. , إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين } إِلَى قَوْله : { هَذِهِ جَهَنَّم الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَامْتَازُوا الْيَوْم أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ } فَيَتَمَيَّز النَّاس وَيَجْثُونَ , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا , الْيَوْم } . .. الْآيَة , فَيَقْضِي اللَّه بَيْن خَلْقه , الْجِنّ وَالْإِنْس وَالْبَهَائِم , فَإِنَّهُ لَيَقِيد يَوْمئِذٍ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَات الْقُرُون , حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ تَبِعَة عِنْد وَاحِدَة لِأُخْرَى , قَالَ اللَّه : كُونُوا تُرَابًا , فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول الْكَافِر : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا , ثُمَّ يَقْضِي اللَّه سُبْحَانه بَيْن الْجِنّ وَالْإِنْس " . 28818 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَاءَ رَبّك وَالْمَلَك صَفًّا صَفًّا } : صُفُوف الْمَلَائِكَة .

هذه الآية رقم 22 في سورة الفجر التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 89 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 593 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي